لهشيمِ الذِّكرياتِ ألوذُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من خلف نافذة الهُيَامتراقصتْ صفْصافةٌ
لثمتْ غديرًا مُنْهكًاألْقتْ له من ظلِّها عِقْدًا فريدْ
أرختْ جدائلها الخيالوما الخيال سوى مُحبٍّ،
أو مُريدْويذوبُ فى جفْناتها عشْقٌ تلألأ
من بعيدْوالشَّمسُ تضحكُ لا تدارى مُقْلتيها
كيف استمالتْ للهَوَىطيرًا،
لحونًا،ضحكةً ،
خجْلى،مرايا هُشِّمتْ فيها الوجوهُ،
وما اشتكى قلبى الوحيدْ؟والشوقُ أبقى فى حنايا أضلعى
صبو الوريدْوالذِّكْرياتُ بحُلْوها وبمُرِّها
تطْوى فؤادًاحنَّ للنظرات ،
والصَّبِّ الشَّهيدْإنِّي وقلبي والهان
على ضفافِ النهر مُتَّخذانمن تحْنانه
جسرًا،دليلًا
قاربًا؛ليعود من شطِّي البعيدْ
حتى عيونُكِ قارئيكيف استعانتْ بالملاحم
أرَّختْقمر البداوة
واللجوء إلى القصيدْ؟فاستمرأتْ
كيف انبرى للحُسْن يومًا مُرْسلاتٌ ؟والذِّكرياتُ نبوءةٌ
تنأى على جسر التلاقىإذْ تعاود من جديدْ
والعمرُ مفْتونٌ بهاوالأُمْنياتُ الوارفاتُ،
العاصفاتُتيمَّمتْ
ما سرَّها حُلْمًا تدلَّى بالعناقيدْمِنْ نبعها
بالحُبِّ دومًا تستزيدْداعبْتها
حين اعتصرتُ على الخمائلمُهْجتى
والوجد ينزف خلفناقد لفَّه وجهٌ سعيدْ
يا نبضها المنثور مشتاقًاتفاعيل الشجا
مازال يشعل مهجتىطيفٌ
وليدْهل كان ينبوعٌ تجلَّى للهوى
يستعذب الآلام كالجذبِ العنيدْ؟أمْ أنَّ جفنكِ مُسْهدٌ
ترتدُّ منه حمائمى؛فاسترسلتْ عيناكِ
بالخجل المُعذَّب،والشريدْ
وكأننى فى العِشْق "عنْترةُ" الذى وجد النياقَ الحُمْرَفى أرض الجزيرة
راصدًا حال الجوارى ،والعبيدْ
عن كلِّ عشقٍ فى رحالىأستشف بصبوتى
شوقًا،وأعراسًا،
وعيدْينسابُ عشقى للبنات الكاعباتِ
أنا المطارد والطريدْأُسْقَى اشتياقي من عيون المُلْهماتِ،
وأستريح مِنَ الخباء ؛لأنها خرجتْ لتنتظر البريدْ
كم أشتهى ثغرَ المليحةِفالعذارى في القصائد تستردُّ هُيَامها
لو أننى يا خافقىلا أرتضى قلبًا تثاقل للهوى
لا تعطنى إلا المزيدْمن كلِّ عصرٍ
أستظل بلهفتيأخشى حكايات الغرام
وحاملات العطرأخشى " شهر زاد"،
وحور "هارون الرشيدْ"الآن يا جنيَّة النِّيل المخضَّب بالحياةِ،
تزيَّنى للنيل فالقلبُ استقرَّ،ولن يحيدْ
مَنْ غيره طيفُ الهُيَامسيرسل الأشواقَ حتمًا من جديدْ؟
لهشيم تلك الذِّكْرياتِ ألوذُمن شبَّاكها الوردىِّ أسترق الهَوَى،
وهل الهَوَى نَدَمٌ،ولو ينأى وعيدْ؟
عن القصيدة
«لهشيمِ الذِّكرياتِ ألوذُ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.