في المحكمة أنا و الإعصار
الشاعر: عمران المعمري · البحر: البسيط
«في المحكمة أنا و الإعصار» من شعر عمران المعمري، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لي و مالك يا إعصار تـلـحـقـني ؟ — هلا َّ رحلت َ هروبي منك أرهقني .
ما كان بيني وبين الريح من ذحلٍ — ولا البحار و لا الأجواء و المزنِ
دعني وشأني و خذ ْ ما شئت َ أمتعةً — ودمِّـر الشارع َ الـمـرصوف َ في المدنِ
واتْـركْ سـبـيـلـي سـأمـضـيـهـا عـلى عـجـلٍ — في خشيةٍ مـنــك أو مــاء ٍ سـيـغـرقـنـي
مـاذا اقْـتـرفـتُ بـحـق ِّ الـغـيـم ِ يـقـذفـنـي — بـبـرقـه و هــزيــم الـرعــد يـقــصــفـني ؟
والـذاريـات أتـذري الـرعـب في بـلـدي — بـأي ذنـب ٍ و جـرم ٍ عـاقـبـت و طـنـي ؟
ألـقـيـتـهـا تـهـمـا ً ثـم َّ ادَّعـــيــتُ عـلـى — هـذي الـصـواعـق و الأنـواء في الـزمـنِ
قـاضـيـتـهـا يـا زمـانـي أنـت لي حكمٌ — فاحْـكـم ْ بـعـدل ٍ وكن ْ فـصـلا ً بلا وهنِ
ثمّ انْبرى من وراء الضلع ِ يفضحني — قـلـبـي و قـام شـهـيـدا ً ثـم َّ جــرَّمـنـي
قـال الـضـمـيـر بـأنـي مـجـرمٌ و أتـى — بـجـنـبـه سـنـَّة الـمـولـى تُـؤَنِّـبـنـي
وألقياها بـوجـهـي حـجـَّة ً كـشـفـتْ — عني الغطاء رأيت الظلم في الوطنِ
أذاع دهــري بـحـكــم ٍ بـات يـقـلـقـني — أحـل َّ للـسـيـل ِ والإعـصـار يـقـتـلـني
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببرقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
- بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.