رسالة إلى طبل
الشاعر: عمران المعمري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
«رسالة إلى طبل» من شعر عمران المعمري، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كفّوا الطبول فهاك قول قاسِ — يا طبل تقرع في هوى الأرجاس
قد ضقتُ ذرعاً من قراع مطبّلٍ — ومفرّغ التفكير والإحساسِ
ومجوفٍ سدّته جلدة ماعزٍ — تهتزّ رقصاً في مجون نواسِ
خـشبٌ مسنّدةٌ نفاقٌ قرعها — تخفي الحقائق عن صماخ الناسِ
فاسْـتـلّ من فمي اللسان فصاحتي — غضباً أمزّق طبلة َ الرجّاسِ
تالله لو صلحت رؤوس بني العرو — ش لأصلحوا . سوس البلا في الراسِ
لكنهم ملأ الفساد جيوبهم — فاستفحشوا في ثروةٍ وخساسِ
جمعوا الثراء على مواجع شـعـبهم — بشريعة الغاب القبيح القاسي
جلبوا اللصوص من الهنود وصحبهم — فتقاسموا بلدي بفعلٍ آسِ
عاثوا فساداً في البلاد بنهبها — وألـو الـنـفـوذ تقول ما من باسِ
أين المحاجر من رمى خيراتها — في بطن أطماعٍ سوى الأدناسِ
أين الجبال تآكلت فكأنها — مضغٌ على الأنـيـاب والأضراسِ
أين البحار وما بها من ثروة ٍ — قد مسها الإفساد أيّ مساسِ
أين الفيوض من الخزينة ما لها — تشكو النفادَ ومسّـةَ الإفلاسِ
والغاز سل ماذا جرى بعقوده — كم بيع في الأسواق بيعَ خِـساسِ
هل طال قانون البلاد مفرّطاً — أم آل سلطان القضا لخناسِ
واستثمروا في الاتصال فبددوا — مليارَ . دُمْ جـفن القضا بـنعاسِ
والغش طال بطوننا بسمومه — حـدّثْ بـكـمْـجيْ خِـلـفـةِ الرَمْـداسِ
واعْـجـبْ لـبـهوان الذي ملك الدنا — بالـغـشِ كوّمَ ماله كرواسي
لا رادعاً ينهاهمو عن غيّـهم — ولهم أيادٍ فوق ذات كراسيْ
هذه الـهموم أبثها من غضبتي — فالحال يغضب كل حرٍ آسي
وأميل بالأشجان نحو أئمتي — وأقلّـبُ الصـفـحـاتِ من كرّاسي
فلقد ملأت سطورها بعبيرهم — وبسيرة الأشراف والأكياسِ
لأريح أضلاعي من الأحزان بالســ — ــلوان في تاريخنا النبراسِ
هذا الجلندى والحدود تنال من — أهليه في خطبٍ عظيمٍ قاسي
لا أهل فوق العدل عند أميرها — الكل في هذا المقام يقاسي
وسل بن مرشد ما أتى أطفاله — في العيد لم يجدوا جديد أنـاسي
وهو الذي ملك البلاد بأسرها — لكن رأى التقوى جميل لباسِ
فمضى وحيداً بالمتاع يبيعه — ما مدّ كفّاً نحو مال الناسِ
فالله ألبسه الجلالة بالتقى — لا كثرة الأسوار والحرّاسِ
أنعم بها من دولةٍ عمريةٍ — يجرى العفاف بها كما الأنفاسِ
ردتْ جيوش المعتدين بنصرة — الرحمن لا بالسيف والمتراسِ
لزموا العدالة والنزاهة والهدى — لم يـنـثـنـوا طمعاً إلى الأكياسِ
وبذا رنتهم في العناية نـظـرةٌ — فانقضّ عرش الصلب والأجراسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفكير: [ف ك ر].(مصدر فَكَّرَ). "التَّفْكِيرُ فِي الْمَوْضُوعِ": إِعْمَالُ الفِكْرِ فِيهِ وَإِمْعانُ النَّظَرِ. "تَفْكِيرٌ صَائِبٌ".
- الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- الرجاس: الرَّجَّاسُ : الشديد الهدير أو الصوت؛ رَعْدٌ رجَّاسٌ/ بعيرٌ رجَّاسٌ.-: مَنْ أَوْ ما يحبس عن الأمر ويعوّق، المرضُ رجَّاسٌ عن العمل.
- العرو: العِرْوُ : الجماعةُ من الناس؛ رأيت في القاعة عِرواً من الناس يتشاورون في الأمر.-: الناحية / هو عِرْوٌ من الأمرِ، أي لا يهتم به/ هو عِروٌ من الذنوب، أي خالٍ منها ج أَعْراءٌ.