هذا كتاب أم بشير سعاد

الشاعر: عمر اليافي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«هذا كتاب أم بشير سعاد» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا كتابٌ أم بشير سعادِ — يروي الحديث بأرفع الإسنادِ

وأثار بالذكرى عهوداً لم تكن — تنسَى وأنسى سالفَ الإيعاد

أيّام كان الدهر عنّا غافلاً — والقلب في طربٍ وفي أعياد

سقياً لها من أدمعٍ هطّالةٍ — حيث الزمان أتى بكلّ مراد

حيث الرياض تكلّلت تيجانُها — بجواهرٍ من زهرها المعتاد

حيث البلابل قد شدّت طرباً على — أفنانها وتجيد بالإنشاد

حيث الّذي سحر العقول بجفنه — يحكي الغصون بقدّه الميّاد

رطب البنان كأنّ من ألفاظه — راحاً لسلب العقل بالمراصاد

ختم الجمال على لآلئ ثغره — ميماً وطرّز لحظه بالصاد

ظبيٌ ولكن في الفؤاد كناسُه — لم تكتحل أجفانُه بسواد

صاد الأسود بلحظةٍ من لحظه — فاعجب لظبي صائد الآساد

لم أنسه إلّا بذكر مآثر ال — شهم النجيب سلالة الأجواد

فرد الفضائل من سما بمكارمٍ — جلّت عن الإحصاء والتعداد

تخذ الكمال مع الفخار مكاسباً — فسما على الآباء والأجداد

سعدت به الشهبا وطال فخارها — وبه علت مجداً على بغداد

بفصاحة ما شابها عيٌّ ولا — لَكَنُ الأعاجم لا ولا الأكراد

فلديه سحبانٌ يشابه باقلاً — يذر الفصيح مكبّلاً بالضاد

عمر الّذي بكماله ووقاره — وخلاله يسمو على الأنداد

من آل بيتٍ شيد بالكرم الّذي — عذبت موارده إلى الورّاد

لهفي على عهدٍ مضى في ربعه — خالٍ من الأضداد والأنكاد

أيام ريعان الشبيبة مقبلٌ — والعيش صافٍ وافر الإسعاد

قد جاءني منه كتابٌ منعشٌ — أحيا النفوس به بلا ميعاد

فخُمَت معانيه برقة لفظه — وقضى لمنشئه بطول أيادي

لا زال في عزٍّ على علّاته — متنعّماً بالأهل والأولاد

أبدا يدير لمسمعي من لفظه — راحاً تعيد الروح للأجساد

ما أن نوى ركب الحجاز مرمّلاً — نجدَ العراق وفاح عَرفُ النادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجفنه: الجَفْنَةُ : القصعة؛ وضع الطعام في جفنة من الخزف.-: البئر الصغيرة وَجِفَانٍ كَالْجوَابِ ج جِفانٌ وجِفَنٌ.-: الكريم المضياف.-: في علم الكيمياء، وعاء يصنع عادة من الخزف ويستعمل للتبخير أو تسخين المياه.
  • بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
  • بقده: القِدَةُ [ وقد]: مصـ.-: الاشتعال.

قصائد ذات صلة

  • أهل المحبه بمجلى اسمه تاهوا
  • قم في الدياجي لمولاك العلي ناجي
  • حقق تجد في الوجود ما ثم إلا الله
  • مؤذن الحب في العشاق نادى حي
  • يا ميت الحب في العشاق أنت الحي
  • كأس المحبه بمسك الأنس لي مختوم
  • نشرت في دولة العشّاق أطرافي
  • املأ من سلاف الأدنان