اعترافات من عام 1961
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لن أذهبلن أذهب
ما اتعس ان اقضي كل حياتي في عتمة مكتبنفس الوجه المرمي على الطاولة السوداء
نفس الزمن المرتهلفي الظل
ونفس الحرف المتسائل عن حرف………
وعلى الحائطما زال اسم الله يحاول أن يفتح عينيه
يمد ذراعيهيقول :
تعال الي لمائت باسم الإنسانيتدلى اللامان الكوفيان
يتدلى الله بلامين من السقفمن المصلوب بلاميه …من المصلوب ..؟
أجيبيني يا بخل ذراعيهفلقد أرهقتني وجهي المرمي على الطاولة
السوداءوتعبت من التوقيع على كذب سيذاع صباح
مساءوكرهت شعاراتي الجوفاء
. . . . .ما أتعس أن أذهب
ما أتعس ان أقضي كل حياتي في عتمةمكتب
مصلوبا ما بين اللامين الكوفيينوبين الحرف المتسائل عن حرف
*و كأمس
ذهبتيفتح فراشي باب الغرفة يحني قامته
العطشىوبلهفة من عوّده الجوع على أن يحني
قامتهويذل تحيته حدّ الهمس
سيقول :صباح الخير
. . . . .. . . .صباح الخير …اسم مغنية..كلا..اسم قصيدة
كلا..اسم قصيدةأعرفها
أعرف صاحبها …كان صديقيأهداني في يوم ما ديوان المتنبي للبرقوقي
حدثني عن فجر قد يأتي برقا كالسيفوقتالا كالسيف
حدثني عن معنى أبعد من شكل الحرف. . . .
وأردّ:صباح الخيرالقهوة ..أشربها في الشرفة
أغلق باب الغرفةالقهوة لا تنسى …مره
وأنا أكرهها مرهأكره هذا القار الأسود
أكره هذا الدرب الأسود في قعر الفنجانوأكره حتى الحبر الأسود …حتى اللا….
…لا تكفر ..لن لن يغفر ربك هذي الفكرةمره
أجل… مرهفمصاب بالسكري لا يأخذ قهوته إلا مره
كيف أصبت به ومتىلا تسأل
وتذكرت الحي ..ومدرسة الحي …وأستاذ الدين لا سين في الدين و لا جيم …أفهمتم يا طلاب ..أسمعتم يا طلاب
لكنا ..لم نسمع …لم نفهموكبرنا
صرنا أكبر من أن نخشى الجيم المعقوفوأكبر أن يجرحنا سيف السين
ورأينا كل أصابع أطفال الحي تشير إلينا :بوركتم يا وجه الثورة
بوركتم يا وجه القرن العشرينكيف أصبت به ومتى
آه لو تعلم …أن الثوار في القرن العشرينلا تهدي الثوار سوى السكري
والقرحةوالقهوة …مرّه
وأنا كنت من الثواروعرفت النوم على الإسمنت البارد
مثل القرن العشرينوعرفت السجانين الثوار
وعرفت المسجونين الثواروعرفت بأن الثورة
قد تقلع ظفريقد تصل كل صباح حلاجا في صدري
ولمست أصابعهم في عيني تقول :أنت الملعون فكن طعما للنار
صرنا طعما للنارللسكري ..والقرحة …والقهوة …المره
والثورةصارت هذين اللامين الكوفيين
وهذا الرأس المرمي على الطاولة منذ سنين. . . .
لم يفهم فراشي شياحيا وكما عود حيا
في اللامين …. الثورةحيا في رأس المرمي …الثورة
أحنى قامته العطشىوبلهفة
سد علي الباب على اللامين الكوفيينعلى اسم اللـ…
وغرقنا في صمت الغرفة*
لكن وراء الأبواب المسدودةكان ابن الفراش يعد الثورة
كان ابن الفراش هو الثورةمن يدري
قد لا يشرب قهوته … مره
عن القصيدة
«اعترافات من عام 1961» من شعر بلند الحيدري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.