قسما بصبح الحسن حين تبلجا

الشاعر: عمر اليافي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«قسما بصبح الحسن حين تبلجا» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قسماً بصبح الحسن حين تبلّجا — وبليلٍ طرته البهيم إذا سجى

إنّي وإن شهرت سيوف الشيب لم — يبرح جواد العزم منّي مُسرَجا

يا من يحسّن لي النجاةَ من الهوى — دعني فإنّي لست أغبط من نجا

واقصر فموت الصبّ عينُ حياته — وجنونُه في حبّه عينُ الحجا

فسقى السواحلَ صوبُ دمعي إن نأت — عنها السحابُ وَوَردَها والعوسجا

فأنا الغريق المستغيث وليس لل — صبّ الغريق سوى السواحل ملتجى

هذا وكم صادفت فيها ساعةً — تذكارها زاد الغرام تأجّجا

زمنٌ حلا ما مرّ منه لعاشقٍ — قد كان في ثوب الخلاعة مدرجا

في روضةٍ غرست لنا أثوابها — خضرا فطرّزها الربيعُ ودبّجا

مع كلّ معشوق الطباع محبّبٍ — يبدو فيختلس النفوسَ إذا فجا

غصنٌ إذا ما رنّحتهُ شبيبةٌ — أغرى بلابل من رآه وهيّجا

سفكت لواحظُه دماءَ محبّه — أفلا رأيت الخدّ منه مضرّجا

كم ليلةٍ أذبلت نرجسَ لحظه — وأعدتّ وردة وجنتيه بنفسجا

وشممت منه نكهة كثناءٍ من — بأريجه هذا الزمان تأرّجا

الفاضل البرّ التقيّ المنتقى — الكامل البحر العباب المرتجي

نسل الكرام السادة الأكراد مَن — نرجوهم في كلّ خطبٍ إن دجا

شهمٌ تقنّع بالحلال فلم يزل — حتّى القيامة بالكمال متوّجا

سلكت به الأقدار أقومَ منهجٍ — لم يلق ربّ المدح فيه من هجا

فهو المجلّي في السباق إلى العلا — وجواد من ضاهاه أصبح أعرجا

يا أيّها البحر الّذي أهدى لنا — من درٍّ فيه كلَّ عقد أبلجا

شرّفتني وجبرتني وسررتني — وجعلت لي من كلّ ضيقٍ مخرجا

فتغاضَ عن جهد المقلّ وإن يكن — أهدى لكم عوض النُضار البهرجا

لا زلتَ بالتأديب والتهذيب يا — ذخري تقوّمُ كلّ قلبٍ أعوجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
  • تذكارها: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …

قصائد ذات صلة

  • أهل المحبه بمجلى اسمه تاهوا
  • قم في الدياجي لمولاك العلي ناجي
  • حقق تجد في الوجود ما ثم إلا الله
  • مؤذن الحب في العشاق نادى حي
  • يا ميت الحب في العشاق أنت الحي
  • كأس المحبه بمسك الأنس لي مختوم
  • نشرت في دولة العشّاق أطرافي
  • املأ من سلاف الأدنان