رويدك حادي الركب فالجد مسعر
الشاعر: عمر اليافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«رويدك حادي الركب فالجد مسعر» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويدك حادي الركب فالجدّ مُسعرُ — لواعجَ وجدٍ بالصبابة تزفرُ
وخذ وخدَ أعناق المطيّ مُذوّحاً — وسر عَنَقاً فالشوق بالسوق أكبر
وعج شارحاً متن المنازل حثما ال — معاني بذيّاك المغاني تقرّر
ومزّق جناح الليل رغماً على الكرى — فعند رقاع السير يرقى التصبّر
وباكر إذا الركب اليمانيّ قد نوى — لنجد الصبا إذ لا يليق التأخّر
وزمزم بكأس الشوق عند مقامها — فليس لصبٍّ واردٍ عنه مصدر
وعرّض بذكري حيثما الحال واحدٌ — بحكم الهوى والشيء بالشيء يُذكر
وإن شمتَ برق الجمع من أفق قربها — بوحدة حق المحق فالفرقُ يظهر
وإن ظهرت يوماً فعينُ ظهورِها — بطونٌ لتوحيد التعدّدِ مظهر
فما الغير غير العين وهي كثيرةٌ — بتعداد أسماءٍ وليست تكرّر
شؤونٌ بها التكرار والأمر واحدٌ — مظاهر سرٍّ واحدٍ تتكثّر
فوحّد على تلك المثاني فإنّها — بلوحك تُقرا والتجلّي المقرّر
بها اشهد ولا آلاء آلاتها الّتي — لنظم لآلي الغين في العين تُنثر
بجامعها فاسجد لها ثمّ فاقترب — فذاك لعمري جامعٌ لك أزهر
وطالع سطوراً في طروس وجودها — بدورُ معان في دجى الحرف تسفر
مصادر أفعالٍ تريك اشتقاقها — ضمائر أسماءٍ بها الحال تخبر
ترى الخبر المرفوع بالفتح مبتدا — بمعرفةٍ إن أُعربت تتنكّر
غدا روضها الغضّ النضير بزهرها — لمقتطف التحرير بالفتح يثمر
معاني بيانٍ لاح مفتاحُ سعدِها ال — مُطَوَّلِ أيدي السعد عنه تقصّر
عيون علومٍ عن ينابيع حكمةٍ — بفيض فهومٍ بالصفا تتفجّر
إذا رمتها فاخلص وخلّص لذوقها — شهود وجودٍ عن ورودك يُحجر
ومت وافنَ كي تحيا وتبقى لها وفي ال — خمول بتجريدٍ وجودك يقبر
ألا فاطّرح من حِدس نفسك تسترح — وغيّر مراد الحبّ لا تتخيّر
تكون مريداً ثمّ فيك إرادةٌ — كأنّك في حكم الوجود محيّر
فجرّد بجدٍّ سيفَ عزمٍ مجاهداً — وصُل قائلاً في الغير الله أكبر
وجاهد تشاهد واتّقوا الله تالياً — يعلّمكم قد جاء نصٌّ مقرّر
وباكر وصل في بكرة وأصائل — صلاةً على الأصل الّذي فيه تفخر
عليه صلاةٌ من شذا نفحاتها — بتسليمها قد فاح مسكٌ وعنبر
وآلٍ وصحبٍ من همُ لسفائن ال — علوم وللفيض اللدنيّ أبحر
مدى الدهر ما هبّت من الغيب نسمةٌ — على القلب بالفتح الإلهيّ تبشّر
وما الصبّ في الركب المجدّ السرى شدا — رويدك حادي الركب فالجدُّ مسعر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
- اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
- بالسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
- بذكري: الذِّكْرَى : مصـ. -: الأذْدكارُ والتّذْكيرُ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
- بذياك: ذيأ: تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ: تَقَطَّعت وفَسَدَتْ. وَقِيلَ: هُوَ انْفصالُ اللَّحْم عَنِ العَظْمِ بذَبْح أَو فَسَادٍ. الأَصمعي: إِذَا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قِيلَ قَدْ تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤ …
- تقرر: تَقرَّرَ يَتَقَرَّرُ تَقَرُّراً :- الأمرُ صدر القرارُ به؛ تَقَرَّر السّماح بالاستيراد.-: ثبت؛ تقرّر المسمار في الخشبة.