الحمد لله مهذب النفوس
الشاعر: عمر اليافي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«الحمد لله مهذب النفوس» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد لله مهذّب النفوسْ — إذا ردّها إليه من بعد الشموسْ
منقادةً لأمره مختارهْ — من بعد ما قد كانت الأمارهْ
من فضله ألهمها تقواها — بذبحها أفلح من ذكّاها
وذبحها بمدية المجاهدَهْ — فيها بما تكون فيه رائدَهْ
ممّا به قد حدّثت أو أمرت — فكلّها دسائسٌ قد خطرت
موجبةً إلى الهلاك والتلفْ — والغمّ والخسران أيضاً والأسفْ
موقعة بنار بعدٍ موصدَهْ — عن حضرة الرحمن باتت مبعدَهْ
وكلّ من أطاع نفسه هوى — مع الهوى في حرّ نيران الجوى
لأنّها أعدى عدوٍّ عادي — قاطعةٌ عن منهج الرشاد
بالخير لم تأمر ولا الهدايهْ — بل لسلوك طرق الغوايهْ
فمن يكن بأمرها مؤتمرا — فهو عديم العقل من غير مِرا
فكم حديثٍ قد أتى محذّرا — من شرّها وصحّ عن خير الورى
وبعد فالسلام من بعد الدعا — على محبٍّ للعهود قد رعى
ثبّته الله لحفظ العهدِ — وصانه من الشقاء المردي
هذا وإنّي كنت قبلاً خائفا — عليك ممّا يجلب المتالفا
حتّى بدا ما قد بدا من الّذي — قد كان لكن عهدنا لم يُنبَذِ
وإن تكن أمسيت عنّي معرضا — إذ بتّ عن نفسك جهلاً في رضا
ولم تكن في صالحٍ تراني — وقمتَ بعد الجمع للفرقان
غفلت عن غرسي لصالح العملْ — وصرت فرداً عنه بالنفس استقلْ
والآن قد صحوت من سكر الهوى — وقدا أتاك الأمر منّا بالدوا
فارجع لنا مسلّماً مصالحا — مصافحاً كفّاً تراه صالحا
واسمع لما يأمره بالطاعهْ — موافقاً لسنّة الجماعهْ
من كلّ ما قد شان نظّفِ الوعا — وكن فتىً وصيتي قد سمعا
وصفِّ منك القلبَ من أكدار — ما قد رمتهُ النفس من أقذار
إيّاك إيّاك الخلاف يا أخي — وكن لحرب النفس بالروح سخي
واخضع وتب لله باستغفارِ — وادخل لباب الذلّ بانكسارِ
فهذه وصيّتي فاسمع لها — ولا تكن ممّن عن النصح لها
والله أرجوه لك التوفيقا — إلى الهدى كي تسلك الطريقا
وخصّ منّي بالدعا إخوانكَ — من قد غدوا على التقى أعوانكَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجاهده: [ج هـ د]. (مصدر جَاهَدَ). "مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ" : التَّغَلُّبُ عَلَى شَهَوَاتِهَا.
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بذبحها: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …
- ذكاها: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- رائده: الرَّائدَةُ [رود]: مذ الرَّائِدُ.-: المرأةُ الطوَّافة في بيوتِ جاراتها/ ريْحٌ رائدة، أي ليِّنةٌ الهبوب ج رَوائِدُ.