من بحر حمدي لرب المنح مغترفي

الشاعر: عمر اليافي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«من بحر حمدي لرب المنح مغترفي» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من بحر حمدي لربّ المنح مغترفي — وفي مدامة ورد الفتح مرتشفي

ووصلتي لحمى القرب الصلاة على — مَن عاد مِن ذروة العلياء بالشرف

المورد السائغ العذب الورود ومر — آة الشهود وكنز الوهب ذي التحف

عليه صلّى إلهي ثمّ سلّم ما — صبٌّ قفا نهجه السامي ولم يقف

والآلِ والصحبِ ما صبٌّ صبا سحراً — وقام يلهج للأوراد باللهف

وأمّ مرفوع باب الفتح منخفضاً — بالجزم يعرب حالاً لاح غير خفي

هذا وإن رمت روضات الورود من ال — أوراد تجنى شذىً من طيب مقتطف

فطِر لها بجناح الصدق ممتطياً — طِرفَ الشهود بِطَرفٍ غير منطرف

وادخل جنان التجنّي واجنِ زهرتها — واشهد حسان التجلّي في عُلَى الغرف

وروّح الروح في ريحان روضتها — وانشق عبيراً ذكا كالزهر في ترف

وقم فديتك بالأسحار حيث سنا ال — أسرار يرفع للأستار والسجف

وقل إلهي إلهي أنت أنت وها — أنا أُناجيك فارحم سيّدي أسفي

وغب به عنك واخرج عن وجودك واس — تجلي شهودَك وانزع حلية الصلف

وطب إذا ما التجلّي طاب مورده — واسبح ببحر اللقا الآليّ واغترف

وخض بغوصك بحر السرّ ملتقطاً — مكنون درٍّ من الأسرار في صدف

واجرِ العقيق وعج بالمنحنى ولوى — زرود وادي النقا وابدأ بمنعطف

وأُمَّ سلعاً وسل عمَّن بمرتعه — من الجآذر ترعى مربعَ الطرف

غيدٌ من الغيب تُجلى بالجمال فيا — لله مجلى بديع الميس والهيف

فما نقود حُلَى تلك القدود سوى — بذل الوجود بفرط الوجد والشغف

فانهض سحيراً لوردٍ لذّ موردُه — وانهج مريد التداني نهجه الحنفي

ورِدْ به وارِدَ الإمداد ينشقنا — أورادَ نفحٍ ذكت من روضةٍ أُنُف

واركع بجامع فرقٍ واسجدنّ به — ثمّ اقترب يا أخا التقريب واعتكف

والهج بكلّك واجهد في السرى سحراً — واركب نجائب صدق السير لا تقف

إيّاك تثني عنان الجدّ ملتفتاً — بصدّ وجهٍ بمرأى الغير منكسف

وقد أجزتك فادخل في تلاوته — روض المواهب واجنِ الزهر واقتطف

وكلّ أورادنا فادخل بها حرماً — من الهدى واستلم أركانَها وطُف

ومن له حسنُ وردٍ دام واردُهُ — من ربّه ونجا من مورد التلف

وفّقت للخير حيث السير لاح له — سناء وجهٍ بنور القرب منكشف

فالزم بذلك أبوابَ العزيز وقم — وصفّ أقدامَ وصف الاقتِفا وقف

وارفع مسمّاك من جرّ العوالمل عن — فتح العواطفِ وانعت شأنَه وصِف

والمحو ثمّ الفنا قل علّتان هما — من يتّصف بهما ذا غيرُ منصرف

وإنّني عمر الفاني الفقير ومن — بين البريّة بالبكريّ مُتَّصَفي

هذا وأرجوك في الأسحار أدعيةً — يبيضّ من حسنها ما اسودّ من صحفي

وإنّني أرتجي عفو الكريم لِما — قد كان منّيَ في التفريط والسرَف

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحف: الْتَحَفَ يَلْتَحِفُ الْتِحافاً :- الشَّيِءَ وبه: التفَّ وتغطّى به؛ يفترش البائس الأرْض ويلتحف السماء.
  • السائغ: السَّائِغُ [ سوغ]: فا.- من الطّعام والشّراب: السَّهل المدخل في الحلق هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ.- من الأُمورِ: الجائِرُ؛ هذا التصرّف ليس سائِغاً/ لُقمةٌ سائِغةٌ، أي سهلةُ البلْع/ وجدَهُ لُقمةً سائغةً، أي سهُل …
  • الشهود: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
  • المنح: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • الوهب: وَهَبَ: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الوَهَّابُ. الهِبةُ: العَطِيَّة الخاليةُ عَنِ الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّاباً، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالغة. غَيْرُهُ: الوَهَّابُ، مِنْ صفاتِ اللَّهِ …
  • بالجزم: جَزَمَ: الجَزْمُ: الْقَطْعُ. جَزَمْتُ الشَّيْءَ أَجْزِمُهُ جَزْماً: قَطَعْتُهُ. وجَزَمْتُ الْيَمِينَ جَزْماً: أَمضيتها، وَحَلَفَ يَمِينًا حَتْماً جَزْماً. وَكُلُّ أَمْرٍ قَطَعْتَهُ قَطْعًا لَا عَوْدَةَ فِيهِ، فَقَدْ جَزَ …
  • بالشرف: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و …

قصائد ذات صلة

  • أهل المحبه بمجلى اسمه تاهوا
  • قم في الدياجي لمولاك العلي ناجي
  • حقق تجد في الوجود ما ثم إلا الله
  • مؤذن الحب في العشاق نادى حي
  • يا ميت الحب في العشاق أنت الحي
  • كأس المحبه بمسك الأنس لي مختوم
  • نشرت في دولة العشّاق أطرافي
  • املأ من سلاف الأدنان