هل يخاف الشعب من نفسه
الشاعر: محمد محمود الزبيري · البحر: الطويل
«هل يخاف الشعب من نفسه» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقولون غاب الأمن إذا غبتُ عنهمو — فماخطبهم ياليت شعري ...ومن همو
أشعب ٌ يخاف الشعب ..؟فليهبطوا إذاً — جهنم َ أو تهبط عليهم جهنمُ
ألا يستطيع السير إلا مقيدٌ؟ — ألا يستطيع العيش إلا منَّومُ؟
ألا يمنح الناس الامان بأرضنا... — الأبية إلا السجن والصلب والدم
ألا تنشق الأنفاس إلا خياشمٌ — بقبضة سجان تجرُّ وتحزم؟
أيأبى فراق الذل شعبٌ..؟فهللوا — إذاً ياطغاة وابطشوا وتحكموا
يقولون : هذا الشعب..عبدٌ تلذهُ — السياط ويعطيه الهناءة علقمُ
فإن كنته..ياشعب فافرح بعهدك.. — الذي أنت فيه مستضام ومرغمُ
وطب بالكرى عيناً فإنك موثق — وعش صامتاً واهنأ فإنك مُلجمُ
ولا تخش من زلزال شعر أصوغه — فإنك -قد قالوا-أصم وأبكم
ولا تتحرك لو تحرك جندلٌ...! — ولا تتكلم لو تكلم أعجم
ولا تتخوف من أشعة أنجمٍ — فليس لأعمى في السموات أنجم
ولا ترتقب فجراً فحولك ظلمةٌ — تغوص بها كل النجوم وتظلم
وكن آمناً من لسعة النحل إنه — سيحميك ذئبٌ ..أو يداويك أرقم!
هراء يقول الكافرون بشعبهم — فسحقاً لما فاهوا به وتكلموا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- بعهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- تنشق: تَنَشَّقَ يَتَنَشَّقُ تَنَشُّقًا :- الرائحة: شمَّها؛ تنشَّق رائحة أزهار الحديقة.
- جهنم: جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ. وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جِ …
- سجان: السَّجَّانُ : من يتولى أَمر المسجونين أي المحبوسين؛ لم يكن السجّان رحيمًا بالمسجونين.