خطبة الموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطبة الموت فاسمعوها وطيروافرحاً وارقصوا لصوت المنيّه
انتموا في إستقبال موكب جزارٍ.. فمدوا رقابكم للتحية
صدئت مدية الإمامة فاستَمنح.. إيطاليا مدىً بابويّه
أنهك الذبح سيفه فأتانابسيوفٍ معارةٍ أجنبيه
**روح نيرون مازجت روح حجاج
... فجاءت أعجوبة في البليهإن نيرون دبّر الحرق والقتل
.. ليرمي خصومه في القضيهأصدر الحكم ثم ألقى أعاديه
... ضحايا في حفلةٍ وحشيهوصحا شعبه فأصدر حكم الله
فيه بثورةٍ شعبيهواحتذى حذوه الملوَّث فاروق
... فأروى الحرائق القاهريهفإذا بالأقدار تجمع فاروق
... بنيرون عبرة للبريةدفنتْه في أرض نيرون حياً
ثورةٌ ناصريةٌ عبقريهويدور الزمان دورته الغضبى
... على العابثين بالبشريهوتدور الرحى على شر جبار
...فتطغيه لوثةٌ عنتريهويلاقي فاروق في قبره الحيّ
... ونيرون في دجى الأبديهلقّنَاه فنّاً خبيثاً من الغدر
... وما حذراه شؤم الخطيهألهمته روما الحريق ولم تلهمه
... عقبى الجريمة الهمجيهوأتي شعبه يهدد جهلاً
... ببعث الرجعية الجاهليةيتباكى على الضحايا كما يبكي
... كبار الأبطال في المسرحيهيتراءى سر الحريق بعينيه
... وتشكو يديه روح الضحيهيتباهى بأنه الهول والويل
ورمز الطغيان والعنجهيهلم يسل نفسه عن الشعب كم كابد
... في ظل حكمه من رزيهلا يبالي مجاعة الشعب ما دامت
... تفيد التجارة الجبليهيتباكى تسولاً باسم شعب
أرصه بالكنوز ملآى غنيهيجمع المال للجياع فلا يُشبع
... إلا الخزائن المصرفيه**
وهبات تصدق الغرب والشرق... بها في المجاعة الشعبيه
(باعها لليهود تجاره الأشرارويسوقونها إليه بروما
في رشاوى تفيده أو هديه)" هكذا في الديوانيقتل الجوع شعبه وهو لاهٍ
يشتكي للطليان ضعف الشهيه**
ينسب الناس للفرنج كما قدتنسب السم للحمامة حيه
أين كانت نساؤه وبنوهومصابيح الأسرة اليحيويه
أين ألقى بروحه يوم دبتفي شرايينه سموم المنيه
كاد يلقى الإله وهو طريحٌبين إفرنجي وافرنجيه
أفهل كان يرتجي دعوة البابا... له ام ينوي إليه الوصيه
أم يرى في الطليان أكرم من يوصيإليهم بالأسرة الملكيه
أم يبيع البلاد حتى يلاقيربه سمساراً بكف ثريه
مثل شمشون حين قال: يا رب... وعلى أعدائي الردى وعليّه
عاش في رومة شهوراً..ولم ينزل على مصر ساعة من عشيه
واثقاً بالإفرنج لكنه سيء الظن... بالدولة العربيه
وهو قد أعلن إتحاداً من الزور... ومادى بالوحدة المسرحيه
**يستغل الإسلام حتى كأن الدين
... يبدو كسلعةٍ أحمديهوكأن الشرع الشريف كما شاءت
... امانيه للمخازي مطيهوكأن الإله حاشاه في صالة
عكفية بلا ماهيهوكأن الطغيان والقتل والسلب
... فنون من العلى قدسيهوكأن السما ( مقامٌ شريف )
تنحني للأوامر الفوضويهوينادي: شريعة الله والله
... بريءٌ من الغُرش الغويهلو رأى الله قلبه لتهاوى
وتخلى عن كل مسؤوليهولألقى للشعب بالتاج يبني
بيديه الحكومة الوطنيهوأراح البلاد من همه العاتي
وأمراض عرشه الأبديهوتوراى عن شعبه خجلاً منه
... وأحنى جبينه للرعيةوأبى أن تمحي بلاد ويفنى
... الشعب من اجل نزوة شخصيه**
ليس في الدين أن نقيم على ضيم... ونحني جباهنا للدنيه
ليس في الدين أن نؤله طغياناً... ونعنو للسلطة البربريه
ليس في الدين أن تقدس جلاداً... ويمناه من دمانا رويه
لعن الله كل ظلم وجورلعنةً في كتابه سرمديه
فليمت من يضفي على الظالم الطاغي... رداء الجلال والقدسيه
الركوع الذليل في غير وجه الله... رجعى بنا إلى الوثنيه
وعبيد الأحجار أشرف ممنيجعل السيف ربه ونبيه
**نحن نستنكر الحريق ولا نقبل
... عنف الحوادث الدمويهغير أنا نطالب الشعب أن يكشف
... فيها دور الأيادي الخفيهويسير التحقيق حرً ويجلو
كل سر في العلة الأصليهإسألوا الجيش عن مآسٍ كبار
بعثت فيه روحه الثوريهواسألوا عن تمردٍ فوضويٍ
خارجٍ عن قواعد الجنديهإسألوا الفرد هل له ضابط يملك
... فرض الأوامر العسكريهاكشفوا الواقع الرهيب تروا جيشاً
... بلا ضابط ولاآمريهيملك النار والحديد ولا يملك
... قوتاً أو لقمة آدميهويقود المصفحات ويمشي
أتريدونه على ذاك يستخذي... ويرضى عن الحياة الشقيه
لا يغرنكم خنوع له يبدوولا طول صبره في البليه
إن يكن مات من هوان فما مات... رصاص له ولا مدفعيه
إنه بارودٌ تحيط به النار... فمن ياترى يكون الشويه
من سيطفي الحريق والشعب لا يملك... في الأمرحيلة أو مشيه
ليس قطع الرؤوس مطفىء نارٍمن جنون تحت الرماد خبيه
وسجون الإرهاب والبطش والرق... عقاقير باليات غبيه
**أطلق الشعب من إشار ومكنه
من الحكم في الخطوب العصيهوأعطه حقه وردّ إليه
دون بطء حياته الملغيه**
ليس في الدين أن نكون بلا رأي... ولا عزةولا حريه
طبع الله في جوانحنا البأسوسوّى لنا الأنوف الحميه
وجرى روحُ الله عبر خلايانا... مزيجاً بروحنا الوطنيه
نحن شعبٌ من النبي مبادينا.. ومن حِمير دمانا الزكيه
ملء أعراقنا إباء مجدوطموحٌ إلى العلى وحميه
أرضنا تلعن الطغاة الأولى.. سادوا علينا بالفرقة المذهبيه
أرضنا حميرية العرق ، ليستأرض زيدية أو شافعيه
وبنو هاشم عروقٌ كريماتٌ... لنا من جذورنا اليعربيه
إنهم إخوةٌ لنا غير أسيادٍ... علينا في عنصر أو مزيه
أرضنا أرضهم تقاسمنا نحن... وإياهم العلى بالسويه
والمزايا في الشعب للبعض دون...البعض سم الأخوه القوميه
وعدو الجميع من يحكم الشعب...باسم القداسة العائليه
برئت منه هاشم واقشعرت... في خلاياه النطفة العربيه
نحن أدنى لله من كل جباروأولى بالشرعة النبويه
نحن شعب مشيئة الله أن تفرض... منا على الطغاة المشيه
لا سيوف تذلنا ، لا سجونتصنع الرق في دمانا الأبيه
فتأله ... وخذ مكانك فوق الشمس...فوق العلياء فوق البريه
واتخذ سلماً من الأنجم الزهر... ونعلاً من أكبد بشريه
وتنمر وابعث لنا هول عينيك... خلال الأشعة الكونيه
ابتعد واحتجب وكن أنت لغزاًطيّ لغز المالية اليمنيه
حيثما تختبىء سيدركك الشعب... ولو في الكواكب الروسيه
وتفجر صواعقاً وتحولطبقاً طائراً أو أرق رقيه
وتوعد ما شئت واقتل ودمرواستعن بالجحافل الدوليه
لن يوقيك غضبة الشعب إلا الشعب... إن سرت في الطريق السويه
وتعقلت واستجبت إلى الشعبوأسلمت في يديه القضيه
نحن قومٌ لا تحمل السيف أيدينا... ولا خنجراً ولا بندقيه
غير أنا عزم.. نسير كعزم الله... في دربنا ونمضي مضيه
نتحدى الأسطول في البحر والجحفل... في البر بالحقوق الجليه
ونهز المعاقل الشم بالأيدي... العرايا والدرة العمريه
ضربةٌ من إرادة الشعب بالسوط... تذل القنابل الذريه
عن القصيدة
«خطبة الموت» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ١٠٨ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.