مغفرة الشعب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فإلى هؤلاء المساكين التعساء*
أعلنوا في الأرض أن الشعبَ.. قد أصبح عبدا
لم يجده من وثنٍ ( يُعبدُ... دون الله )بُدا
قدموا منه القرابين...إلى الطغيان تهدى
وانثروا فوق خطا السفاكأزهاراً ووردا
حولوا الآهات والأنات... أشواقاً وشُهدا
وازعموا المنتين من سمعته... مسكاً وندا
واجعلوا كل دم يسفكه.. فخراً ومجدا
واصنعوا من لعنة الشعب...له شكراً وحمدا
واسدلوا من حجب التضليل...في عينيه سدا
اوهموه انكم مُتُّمْ... تباريحاً ووجدا
وتعذبتم لدى غيبته... غماً وسهدا
وبأن الشعب ما جاع طوى... بل جاع فقدا
ماله من مطلب يطلب... أو غايٍ ومبدا
إنما يرجوه ان يمنحهغلاً وقيدا
ومزيداً من دواهيه... وتقتيلاً وجلدا
وبأن يبقى على العرش...الإله المستبدا
شجعوه وادفعوهكي يسوس الحكم فردا
ويصير الواحد القهار... والرب المفدّى
لو رأى الله يقود الشعب... ولى وتحدى
وأبى أن يرتضي بالله... فوق العرش ندا
ضللوا الطاغي وكيدوه... لأجل الشعب كيدا
واجعلوه لا يرى عيباً... ولايسمع نقدا
وامنحوا شعبكم الفرصة... حتى يستعدا
والعنوا الأحرار كي تشفىحميّاه وتهدى
وخذوا الأجرة منهرتباً عُليا ونقدا
صوروا الهوة عرشاًباذخاً والنار بردا
وادفعوه في شباك الموت... حتى يتردى
لا تخافوا الشعب..إن الشعب...لن يضمر حقدا
سيرى فيكم وان لمتعرفوا للحق جندا
وسيغضي عن وجوهٍمن حياءٍ ليس تندا
رُبّ تغرير بطغيانمن الثورة أجدى
عن القصيدة
«مغفرة الشعب» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.