كفر وإيمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كفرتُ بعزمتي الصامدهوقدسية الغضبة الحاقده
وانّات قلبي تحت الخطوب!وأحلامه الحية الصاعده
وعمرِ شبابٍ نذرت بهلشعبي واهدافه الخالده
وبالشهداء وأرواحهمتراقبني من عل شاهده
إذا أنا أيدت حكم الطغاةوهادنتهم ساعة واحده
**هي الشاة تتبع جزارها
وتنسى ببرسيمه ثارهاتباع وتشرى ...من الذابحين
وتجهل في البيع أسعارهايجرجرها الحبل في عنقها..
الذليل فتحسبه غارَهاترى مِدية الذبح مصقولة
تضيء فتُكبٍر أنوارهاهي الشاة لكنني الآدمي
...أكبرُ نفسي عن السائمهتمرد قلبي على الظالمين
ودنياهم الفظة الغاشمهوعشت مع الشعب في خطبه
المرير وآلامه الحاطمهأُثير كوامن أعماقه
وأوقظ عزته النائمةوأغزو دياجير أغوراه
فأشعلها بالرؤى الحالمهوأطرد أشباح كابوسه
الرهيب وأهواله الجاثمه**
كفرتُ بعهد الطغاة البغاةوما زخرفوه وما زيفوه
وأكبرت نفسي عن أن أكونعبداً لطاغيةٍ توّجوه
وعن أن يراني شعبي الذييُعذب عوناً لمن عذّبوه
أأجثو على ركبي خاشعاًلجثة طاغية حنّطوه
أألعقه خنجراً ... قاتلاًلشعبي وأُكثر فيه الوُلوه
أنا ابنٌ لشعبي أنا حقده ..الرهيب أنا شعره أنا فوه
أتعنو لطاغيةٍ جبهتي ؟فمن هو؟ من أصله؟ من أبوه؟
**وأقسم بالله خير القسم
وما صنته من كريم الشيموما خبأت مهجتي من همم
وما حملته يدي من قلموما هزني من إباءٍ ودم
وما اجتاحني من عميق الألموما اكتسحت عزمتي من قمم
لأرمي بقلبي في المزدحموأمحو عن الشعب عار الصنم
وأجعله عبرةً للأمم**
سأمضي ... عنيداً فلا أنثنيوأحيا كريماً فلا أنحني
وأرفع نحو السما جبهتيكما ارتفعت جبهة المؤمن
أموت خميصاً ! ولا أقبل الفتات...من القاتل المحسن
أأطعَمُ من قاتلٍ أمتيأرى الدم في كفه المنتن؟
يقدم لي طعم شلوٍ شهيدمن إخوتي لحمه أو بني
تكاد اللقيمات من لحمهتقول لآكلها خنتني !
فلا نبضت نخوةٌ في دميولا عزتي شرف الموطن
إذا حدت عن مبدئي أو رضيتبعيش من العار مستهجن
**وآمنت بالشعب حتى وقد
رآه الورى جثةً هامدهتداعى حواليه أعداؤه
ليقتسموه على المائدهفهذا بشلو شهيد يعيث
وذاك يساوم في الفائدهوذا لليتامى يهز السياط
لتعبث بالجثث الراقدهوكم من وليد حذار الحمام
رأى نفسه صافعاً والده**
وآمنت بالشعب يوم جثاأمام الطغاة على ركبتيه
ويوم انبرى في ذهول الهوانيرمي مكاسبه من يديه
ويوم مددنا شعاع الصباحله فانزوى ...وحمى مقلتيه
ويوم عصرنا رقاب الطغاةوسقناهم كالجواري إليه
فأطلقهم من هوان الإسارذئاباً علينا صِلالاً عليه
**هو الشعب ..! حق مشيآتُه
صوا ب ورشدٌ خطيآتهله نبضنا وأحاسيسنا
فما نحن إلا نباتاتهله دمنا وله دمعنا
يغذّى عليه ويقتاتنايحطم بالموت زهر الحياة
منا لتَصلُب شوكاتهويقصف عمر الحمام الوديع
لتحيا وتكبر حياتهولكنه في المجال البعيد
تعلو على الظلم راياتهوتقتلع الشر خيراته
وتبتلع الكل غاياته**
وكم جاهل لحقوق الوطنيريد على كل خطو ثمن
إذا وخزت رجله شوكةٌتقاضى جزاءً عليها ومن
فإن لم يحقق هواه النضالثار على شعبه واضطغن
وراح يلوث طهر الكفاحويبدي العيوب ويذكي الفتن
**وقدم شكوى بنا للإمام
بمن ويحه يشتكي ولمن؟وباع السماء له والنجوم
وما جال في رحبها أو سكنفلم يبق لله فيها ملاك
ولم يبق لله فيها سكنوعوّذه ضد بطش الإله
ووعي الشعوب وسير الزمنوبشره بانتهاء الكفاح
ووضع السلاح وموت اليمنوأن الملايين لا ترتجيه
غير الدعاء وغير الكفنوغير الصلاة على نعشها!
وبقيا خليفتها المؤتمن
عن القصيدة
«كفر وإيمان» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.