الأمن الزائف

الشاعر: محمد محمود الزبيري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية

«الأمن الزائف» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إصرخوا في الآذان : الله أحمدْ — واجعلوه رباً سوى الله يعبد

وازعموا انه الحفيظ على الأرواح — والمستعان في كل مقصد

والخبير العليم عيناه في كل مكان — ترى الخفايا وتشهد

والمنيع المسحور .. لا ينفذ الخنجر فيه — ولا الرصاص المسدد

والشجاع الرهيب, ينهزم الجيش — بلحظ من ناظريه ويرتد

في يديه الأرزاق يمنحها من — شاء من شعبه فيغني ويسعد

وهو إن شاء يمنع الرزق عن عبد — فيعيا عن حيلة ٍويشرّد

يتحدى نجماً فيمسخه فحماً — ويُعلي صخراً فيصبح فرقد

وهو روح في الشعب , لو تهجُر الشعب — تلاشى كجيفة وتبدد

وهو الدين ..والشريعة , لو فارقه — شعبنا لألحد وارتد

وهو الأمن وحده والملايين — من الشعب أذؤب تترصد

نحن من دونه وحوش سنفنى — بمخاليبنا.ونمحى ونحصد

مقلتاه الكبيرتان تحوط الشعب — من كل طارق يتهدد

وهما القوة المسلحة الكبرى — ... بها يقهر العدو ويطرد

ولْنسلّم .. بأنه كل شيءٍ! — ولنقل : إنه إله تجسد

غير أنا نراه يمرض كالناس — ...ويحيا حياة من لا يخلد

ونحس المنون تدنو إليه — ونراه ينهار منها وينهد

يجتدي من يد الفرنج سويعات — ...من العمر عندهم قد تجدد

والمنايا أمضى من الطب إقداماً — ... وأهدى إلى الضحايا وأقصد

أيها الواضعون كل مصير — لهمو في أحضان شيخ مسوّد

أيها الجاعلوه في وسط دنيا العصر — .. يشوء إعصارها وهو مقعد

إمنحوه الخلود كي تضمنوا الأمن — ... وتلقوا به السلام المؤكد

واجعلوه حياً مدى الدهر قيوماً — ... وجوداً له بعرش مؤبد

وهبوه أرواحكم وانفخوه — نفخ طفل بالونه يوم عيّد

قدموا من رؤؤسكم قطع التغيير — ... إن شل رأسه أو تبلد

فإذا ما استطعتموا ذاك فزتم — بأمان ضد المخاطر سرمد

وإذا ما عجزتموا وعرفتم — أنه اليوم قد يموت أو الغد

فاطلبوا أمنكم من الشعب... — إن الشعب باقٍ ... وقادرٌ إن تعهد

لا تغرنكم أمان ٍ يمنيكم — ...بها عاجز مريضٌ مهدد

ليش أمنا إلا الذي وهب الشعب — ... ولا ذمة ً سوى ما تقلد

ليش مالاً تلك الدماء التي امتصت — ... وقلتم عنها نضار وعسجد

كل قرش ٍ نهبتمو ليس إلا — قاتلاً ... غال جائعاً وتعمد

أيها الآمنون أخطر أمن — أيها النائمون في شر مرقد

أيها التائهون عجباً لأن الشعب — ..في محنة الظلام ... مقيد

أيها الآخذون بالأمس درساً — قاسياً لا نريده يتجدد

أيها الراقصون فوق حطام الشعب — ...والشعب صابر يتجلد

أيها الضاحكون والشعب يبكي — أيها الرافهون ... والشعب يجلد

أيها الكافرون بالحق..إن الحق — ..رغم الكفران يقوى ويشتد

كلكم قد نسيتم الأمس... — والأمس قربٌ منكم يراكم ويشهد

لو رآه فرعون في صحوة الموت — ..جثا من خشوعه وتشهد

وسكنتم مساكناً لو تعقلتم — ... فررتم منها فرار المشرد

كم لكم عبرة ٌ ولكنها مرت — ... عليكم كما تمر بجلمد

لم تكادوا تصحون حتى رجعتم — حيث كنتم ... والمرء حيث تعوّد

وربطتم مصيركم بطغاة — يستنزلوكم لهول مؤكد

وجلبتم للشعب غُولاً يعيد الشعب — ..للقهقرى عصوراً ويرتد

وظننتم بان ستنطفىء الشمس — ...إذا ما أرغى عليها وأزبد

وحسبتم بأن روح الملايين — ..بأنفاسه العليلة تخمد

وبأن الجياع تشبع إن أمست — ...طعاماً , في لهوة الوحش تُزرد

وبأن الحملان تسعد في عهد — ...ترى الذئب فيه يقوى ويسعد

وبان الجراح تخدع حتى — تتغنى بخنجر أو مهند

كان أحرى ان تطلبوا الشعب — كي يضفي رضاه عنكم وكي يتغمد

لا يغرنكم سكون من المارد — ..يبدي الخنوع وهو مصفد

يومه قادم... فويل ٌ لمن واجه — ...يوم الحساب غير مزود

عجباً للجبان يستمنح الظلم — ...أماناً وللشعب أبقى وأخلد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفيظ: الحَفِيظُ : من صفات الله جلّ شأنه -: الأمين قال اجْعَلْنِي عَلَى خزَائِنِ الأرْضِ إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ.-: الحارسُ المُوَكّل بالشيء فَما أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِم حَفيظاً.-: من يرعى حدودَ الله تعالى هذَا مَا توعَدون لكلِّ أو …
  • الخنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ …
  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
  • المسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
  • بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …

قصائد ذات صلة

  • إلى الأحبة
  • بوادر ثورة
  • تحية الخروج من العزلة
  • هل يخاف الشعب من نفسه
  • إلى وطني
  • إشراق النبوة
  • صخرة
  • حنين الطائر