الأمن الزائف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إصرخوا في الآذان : الله أحمدْواجعلوه رباً سوى الله يعبد
وازعموا انه الحفيظ على الأرواحوالمستعان في كل مقصد
والخبير العليم عيناه في كل مكانترى الخفايا وتشهد
والمنيع المسحور .. لا ينفذ الخنجر فيهولا الرصاص المسدد
والشجاع الرهيب, ينهزم الجيشبلحظ من ناظريه ويرتد
في يديه الأرزاق يمنحها منشاء من شعبه فيغني ويسعد
وهو إن شاء يمنع الرزق عن عبدفيعيا عن حيلة ٍويشرّد
يتحدى نجماً فيمسخه فحماًويُعلي صخراً فيصبح فرقد
وهو روح في الشعب , لو تهجُر الشعبتلاشى كجيفة وتبدد
وهو الدين ..والشريعة , لو فارقهشعبنا لألحد وارتد
وهو الأمن وحده والملايينمن الشعب أذؤب تترصد
نحن من دونه وحوش سنفنىبمخاليبنا.ونمحى ونحصد
مقلتاه الكبيرتان تحوط الشعبمن كل طارق يتهدد
وهما القوة المسلحة الكبرى... بها يقهر العدو ويطرد
ولْنسلّم .. بأنه كل شيءٍ!ولنقل : إنه إله تجسد
غير أنا نراه يمرض كالناس...ويحيا حياة من لا يخلد
ونحس المنون تدنو إليهونراه ينهار منها وينهد
يجتدي من يد الفرنج سويعات...من العمر عندهم قد تجدد
والمنايا أمضى من الطب إقداماً... وأهدى إلى الضحايا وأقصد
أيها الواضعون كل مصيرلهمو في أحضان شيخ مسوّد
أيها الجاعلوه في وسط دنيا العصر.. يشوء إعصارها وهو مقعد
إمنحوه الخلود كي تضمنوا الأمن... وتلقوا به السلام المؤكد
واجعلوه حياً مدى الدهر قيوماً... وجوداً له بعرش مؤبد
وهبوه أرواحكم وانفخوهنفخ طفل بالونه يوم عيّد
قدموا من رؤؤسكم قطع التغيير... إن شل رأسه أو تبلد
فإذا ما استطعتموا ذاك فزتمبأمان ضد المخاطر سرمد
وإذا ما عجزتموا وعرفتمأنه اليوم قد يموت أو الغد
فاطلبوا أمنكم من الشعب...إن الشعب باقٍ ... وقادرٌ إن تعهد
لا تغرنكم أمانٍ يمنيكم...بها عاجز مريضٌ مهدد
ليش أمنا إلا الذي وهب الشعب... ولا ذمةً سوى ما تقلد
ليش مالاً تلك الدماء التي امتصت... وقلتم عنها نضار وعسجد
كل قرشٍ نهبتمو ليس إلاقاتلاً ... غال جائعاً وتعمد
أيها الآمنون أخطر أمنأيها النائمون في شر مرقد
أيها التائهون عجباً لأن الشعب..في محنة الظلام ... مقيد
أيها الآخذون بالأمس درساًقاسياً لا نريده يتجدد
أيها الراقصون فوق حطام الشعب...والشعب صابر يتجلد
أيها الضاحكون والشعب يبكيأيها الرافهون ... والشعب يجلد
أيها الكافرون بالحق..إن الحق..رغم الكفران يقوى ويشتد
كلكم قد نسيتم الأمس...والأمس قربٌ منكم يراكم ويشهد
لو رآه فرعون في صحوة الموت..جثا من خشوعه وتشهد
وسكنتم مساكناً لو تعقلتم... فررتم منها فرار المشرد
كم لكم عبرةٌ ولكنها مرت... عليكم كما تمر بجلمد
لم تكادوا تصحون حتى رجعتمحيث كنتم ... والمرء حيث تعوّد
وربطتم مصيركم بطغاةيستنزلوكم لهول مؤكد
وجلبتم للشعب غُولاً يعيد الشعب..للقهقرى عصوراً ويرتد
وظننتم بان ستنطفىء الشمس...إذا ما أرغى عليها وأزبد
وحسبتم بأن روح الملايين..بأنفاسه العليلة تخمد
وبأن الجياع تشبع إن أمست...طعاماً , في لهوة الوحش تُزرد
وبأن الحملان تسعد في عهد...ترى الذئب فيه يقوى ويسعد
وبان الجراح تخدع حتىتتغنى بخنجر أو مهند
كان أحرى ان تطلبوا الشعبكي يضفي رضاه عنكم وكي يتغمد
لا يغرنكم سكون من المارد..يبدي الخنوع وهو مصفد
يومه قادم... فويلٌ لمن واجه...يوم الحساب غير مزود
عجباً للجبان يستمنح الظلم...أماناً وللشعب أبقى وأخلد
عن القصيدة
«الأمن الزائف» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.