الحمد للمذكور وهو الذاكر
الشاعر: عمر اليافي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«الحمد للمذكور وهو الذاكر» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد للمذكور وهو الذاكرُ — في المشهد الغيبيّ وهو الحاضرُ
منه لنا مقامُ كنتُ سمعَهُ — إذا شهدنا فرقَه وجمعَهُ
نذكره به بغير النفسِ — لذكرنا في حضرات القُدُسِ
إذ تنجلي عرائسُ الأسماءِ — بحسنها في المشهد الأسماءِ
ثمّ الصلاة والسلام ما سرى — ريحُ الصَّبا بنفح طيبٍ سحرا
على الّذي هو الحبيب الواسطهْ — لمغرمٍ مكَّن فيه الرابطهْ
وآلهِ وصحبه مَن اهتدوا — بنوره وللملا عنه رووا
ما قد كسا الأنس فؤادي خِلَعَهْ — إذ ورد الكتاب يوم الجُمُعَهْ
وبعد فالمحبّ مذ قراه — مدّ له طيب الصفا قِراه
وطلعت كواكب التهاني — من فلك السطور والمباني
قد أزهرت روضةُ معناه الّتي — أضحت نعيم مهجتي وجنّتي
ومذ رأى صحبي القطوفَ الدانيهْ — ناديت هاؤمُ اقرأوا كتابيهْ
فهِمتُ إذ فهمتُ معناها الّذي — فاح بنفح الأنس والطيب الشذي
وكلّها حقٌّ أتت من حقِّ — لكنّها تمرّ مثل البرقِ
فلا تقف أخا السلوك عندها — وجدّد العزم ترى ما بعدها
إيّاك أن تغترّ فيها يا أخي — وانهض وكن بالروح للقرب سخي
لتترقّى في معارج الشهود — لقاب حضرةٍ لوحدة الوجود
ودم على الذكر بلا فتورِ — لتنجلي عليك ذات النورِ
والتزم الحضور والمراقبهْ — وألزم النفسَ على المحاسبهْ
واحرص على الشروط والآدابِ — واعمل به تلجْ رفيع البابِ
واذكر وغب عنك به لا بل فغبْ — بالذكر عنه لا بذكرٍ تحتجبْ
حتّى ترى الفناء فيه قاما — وقد غدا وجودُك الإعداما
وتشهد المذكور أمسى الذاكرا — وغيبه في القلب بات حاضرا
وتظهر الأسماء فيك مضمرَهْ — مقامَ كنتُ سمعَهُ وبصرَهْ
وما عليه الآن أنت فالتزمْ — واتل على روحك دوماً فاستقمْ
ورؤية المختار طه حقُّ — وقوله الصادق حقٌّ صدقُ
عليه صلّى ربّنا وسلّما — ما مغرمٌ بحبه قد هيّما
وآله وصحبه الكرامِ — ما حسُنَ البدءُ مع الختامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمعه: الجُمْعَةُ : المَجْمُوعَةُ، حضَرَتْ جُمْعَةٌ من المهتمين بالموضوع لسماع المحاضرة.-: الأُلْفَةُ؛ أدامَ اللهُ جُمْعةَ ما بينكما.- والجُمُعَةُ: ما يلي الخميس من أيام الأسبوع/ صلاة الجمعة، هي صلاة الظهر التي يؤدِّيها المسلمو …
- الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- الذاكر: ذَاكَرَ يُذَاكِرُ مُذَاكَرَةً :- ـه في الأمر: كالمه فيه وخاض معه في حديثه؛ ذاكرت الأمُّ ابنَها في موضوع الامتحان.
- الرابطه: الرَّابطَةُ : مذ الرَّابط.-. الوصلة والعلاقَة؛ ربطت بين السِّلكين رابطةٌ متينةٌ من معدِن.-: ما يربط بين أبناء العائلة الواحدة أو أهل الوطن أو المهنة؛ رابطة القرابة/ رابطة الدَّم/ الرَّابطةُ القومِيّة/ الرَّابطة الأدبيَّة …
- الغيبي: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ …
- المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
- الواسطه: الوَاسِطَةُ : مذ وَاسِطٌ.-: ما يُتَوصَّلُ بِه إلى الشَّيْءِ؛ حصل التَّاجر على قَرْضٍ بِواسِطَةِ مدير البَنْك.-: الجَوْهَرةُ الَّتي في وَسَط القلادة وهي أجْودُها.