أسعفي يا ذات ربي بالمنى
الشاعر: عمر اليافي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
«أسعفي يا ذات ربي بالمنى» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسعفي يا ذات ربّي بالمُنى — وارأفي بالعبد قد طال العنا
بَعِّدي بُعدي وقرْبي قرِّبي — وصلي شربي ونهلي علّنا
توّجيني تاج عزٍّ ورضا — وامنحيني ثوب فخرٍ وغنى
ثبّتي أقدام إقدامي على — حضرة القرب ثبوتاً حسنا
جمّليني حمّليني سرّه — أترفيني عرّفيني من أنا
حكّميني أشتفي من علّتي — واسمحي لي بسرورٍ وهنا
خيّريني حيّريني سكرةً — خبّريني بالّذي منّي دنا
داومي العود وداويني به — واجعليني للحمى لاوي العنا
ذهّبيني ذوّديني كرماً — دلّليني ذلّليني شجنا
روّحي روحي براحٍقدّست — من قديمٍ في قناني شربنا
زوّديني زوّديني نظرةً — أرتقي دوماً بها في سيرنا
سلّميني سلّميني سلّماً — يا سليمي في معالي قربنا
شعّبي نور شهودي في الحشا — صدّريني في دواوين المنا
صوّميني عن شهودي للسوى — واشعلي في السرّ نيران السنا
ضرّعي نشر شذا عرف الحمى — عطّري نفح زوايا وِردنا
طهّريني في بحار الغيب من — كلّ عيبٍ مؤذنٍ في حجبنا
ظلّليني بظلال القرب في — روض أنسٍ قطفه حلوُ الجنى
علّميني علم ذوق الفيض لا — علم رسمٍ خالياً من ذوقنا
غيّبيني في تجلّي الذات كي — لا أرى أنّي وأدري من أنا
فرّقي فرقان فرقي واجمعي — جمع جمعي في بقاءٍ وفَنا
قدّميني في مجالي الحيّ كي — أسمع الغادات تشدو بالغِنا
كحّليني بجلا عين الحشا — كمّليني بِحُلَى رضواننا
لبّسيني خلعة الصدق الّتي — من غيوب الفيض أضحت مِننا
ملّكي الصبّ مقاليد الحمى — فبه يغدو لكلّي موطنا
نادميني بحديث السرّ في — سرّ سرّي وانعشيني من ضنى
هيّميني عندما الشادي غدا — يطرب الركبَ الحجازي معلنا
وأنادي النفس طيبي واشطحي — وانزلي هذي أمانيك هنا
يا بروحي افتدي ذاك البها — حيث أضحى منه بالصبّ اعتِنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
- بسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- ثبتي: ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فَهُوَ ثابتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هُوَ، وثَبَّتَه بِمَعْنًى. وَشَيْءٌ ثَبْتٌ: ثابتٌ. وَيُقَالُ للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. وَيُقَ …