عند قطب التصريف طولا وعرضا
الشاعر: عمر اليافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«عند قطب التصريف طولا وعرضا» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عِندَ قُطبِ التَصريفِ طولاً وَعَرضا — في وُجودي لا يَقتَضي الحالُ عَرضا
كَيفَ يخفى وَنورُهُ في وُجودي — يَتَجَلّى بِالحالِ بَسطاً وَقَبضا
وَهوَ مِرآةُ عَينِ روحِ حَياتي — في شُهودي وَالغَيرُ جِسمٌ وأَعضا
بَل وَعَينُ الإيجادِ روحاً وَجِسماً — وَهوَ غَيثُ الإِمدادِ سَحّاً وَفَيضا
وَإِذا كانَ مِثلَ ما قُلتُ كَيفَ ال — حالُ يَخفى عَلَيهِ كُلّاً وَبعضا
إِنَّما بِاِعتِبارِ حَجبِيَ أَبدَي — تُ لَهُ الحالَ إِذ بِيَ الحالُ أَفضى
يا نَبِيَّ الرِضا أَلَم يُرضِكَ الحق — قُ بِنَصِّ الرِضا لَعَلَّكَ تَرضى
حاشَ جاهُ النَبِيِّ وَهوَ عَريضٌ — أَن يَرى السوءَ في المُحِبِّ وَيَرضى
كَم رَأى نَدبَ واجِبِ القَلبِ فيهِ — مِن حَشاءٍ يَرى بِهِ الحُبَّ فَرضا
ضِقتُ ذَرعاً مَع وُسعِ بَيداءِ صَبري — كادَ لَولا الرَجاءِ أَن يَتَقَضّى
وَبِنَيلِ الرَجا تَمَسَّكتُ طيباً — وَلِعَهدِ الوَفاءِ لَم أَبغِ نَقضا
سَيِّدي نابَني الزَمانُ بِنَوبِ ال — خَطبِ لَمّا بِنابِهِ الدَهرُ عَضّا
كانَ نَصبي لِلرَفعِ مَرفوع جاهٍ — مِنهُ فَتحي وَلا أَرى فيهِ خَفضا
فَلَكَم طَرف عَينِ عَونِكَ يَرعى — مَربَعَ الصَبِّ كَيفَ في الجَذبِ أَغضى
وَشَدا طَيرُ حُبِّ حُسنِكَ في غُص — نِ شَبابي وَرَوضُهُ كانَ غَضّا
كَيفَ يا غَيثُ أَن يَعودَ هَشيماً — وَلَكَم شامَ مِن بُروقِكَ وَمَضا
كَم صِلاتٍ مِنَ العَوائِدِ فيهِ — أَورَدَتهُ مِن مَورِدِ الفَضلِ حَوضا
سيما ما منحت مِن رُؤيَةِ العَي — نِ لِذاتٍ وَالعَينُ مِنّيَ غَمضا
وَتَفَضَّلتَ يا كَريمُ بِفَضلٍ — قَد تَوالى وَفَيضُهُ لَيسَ يُقضى
بِضَجيعَي ضَريحِ رَوضَةِ مَثوا — كَ وَزَهرا العَلاءِ بِنتُكَ مَحضا
وَبِعُثمانَ ذي الحَياءَ وَمَن خا — ضَ بِحاراً مِنَ المَعامِعِ خَوضا
الوَصِيِّ الكَرّارِ مَن أَشهَدَ النَق — عَ بِيَومِ الهِياجِ فَتكاً وَقرضا
وَبِباقي الأَصحابِ مَن أَقرَضوا اللَ — هَ بِأَرواحِهِم لِدينِكَ قَرضا
نَظرَةً هاشِمِيَّةً في هُمومٍ — هِيَ مِن باتِرِ الصَوارِمِ أَمضى
اِفَتَرضى سَمِيَّ ذاتِكَ يَلقى — مِن زَمانِ الأَسى بِنيرانِ رَمضا
هَذِهِ عِلَّتي وَأَنتَ طَبيبي — قَد عَرَفتَ الدَواءَ عَرضاً وَنَبضا
كَم رَعَتهُ عِنايَةٌ مِنكَ يَوماً — مِن عُيونِ ما إِن لَها عَنهُ إغضا
فَعَلَيكَ الصَلاةُ ما مِنكَ غَيثُ ال — غَوثِ يَهمي وَوَمضُ بَرقِكَ قَد ضا
وَعَلى آلِكَ الكِرامِ وَصَحبٍ — ما شُمولُ القبولِ صافَحَ رَوضا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
- بالحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
- بسطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.
- حاش: حَاشَ يَحُوشُ حُشْ حَوْشًا [حوش]:- الدّوابَّ وما شَابهها: ساقها؛ يحُوشُ الرّاعي غنمه ويرجع بها إلى الزريبة. - الصَيَّادُون الصّيْدَ: أخرجوه من مكامنه ليصيدوه. - اللصَّ ونحوَه: منعه من السرقة وقبض عليه.
- حجبي: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
- سحا: سحا: سَحَوْتُ الطِّينَ عَنْ وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إِذَا جَرَفْته. وسَحَا الطِّينَ بالمِسْحاة عَنِ الأَرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسْحَاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لُغَاتٍ، وَلَمْ يَ …