لغة الصمت

الشاعر: إحسان البني · البحر: المتدارك

«لغة الصمت» من شعر إحسان البني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسكب’ محتضراً حرماني — في صمت الليل على الورقِ

لو كان لدفتر أشعاري — صوتُ لتأوه من أرقي

يزدحم السطر’ بكلماتي — بنزيف القلم المختنقِ

وأفجر مخزن أحزاني — في نهر الحبر المنزلقِ

*** — في عطشي قلبُ مذبوحُ

بأنين الوجد المحترقِ — وبصدري يصرخ بركانُ

أعمى ويفور من النزقِ — أستنجد ليس بمقدوري

أنْ أكسر طوقك من عنقي — أستنجدكيف وأنت السجن’

وباب السجنِِ المنغلقِ ؟ — ***

همس’ من أجلك أغنيةً — في أذن الليلِ المؤتلقِ

وخيالكِ يطفو مبتسماً — في مدن الصمت على الطرقِ

سرُ مجهولُ يجمعنا — يمزج روحينا في الشفقِ

لغةُ خرساء’ تواصلنا — في همس العين المسترقِ

*** — أقرأ أفكارك أحياناً

في غيمة حزنٍ أو قلقِ — في حيرة دمعٍ محبوسٍ

يمنع عينيكِ من الغرقِ — أهواكِ وأعلم سيدتي

أني مهزومُ في السبقِ — وبأنَّ هيامك بي حذرُ

وبأنكِِ مثلي تحترقي — ***

فاتنتي كيف تلوميني — لو أزهر حبكِ في حدقي

أتلام الزهرة لوفتحت — للطير كنوزاً من عبقِ

حبك غيَّرني صيَّرني — نجماً يتلألأ في الأفقِ

أتمنى يوماً أنْ تسلي — عني لأشع من الألقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المختنق: المُخْتَنَقُ : المَضِيقُ؛ ِجرى الماءُ في مختَنَقٍ من الأرضِ.
  • النزق: نزق: النَّزَقُ: خِفَّةٌ فِي كُلِّ أَمر وَعَجَلَةٍ فِي جَهْلٍ وحُمْق. ابْنُ سِيدَهْ: النَّزَقُ الْخِفَّةُ وَالطَّيْشُ، نزِق، بِالْكَسْرِ، يَنْزَقُ نَزَقًا، فَهُوَ نزِق، والأُنثى نزِقَةٌ، وَهُوَ مِنَ الطَّيْشِ وَالْخِفَّةِ …
  • بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • بمقدوري: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
  • بنزيف: النَّزِيفُ : المَحْموم.-: الذي سال دمُه غزيراً فضعُف؛ جريح نزيف حُمل إلى المشفَى.-: خروجُ الدّم غزيراً من الأنف أوالفم أو نحوهما لعلّة أو جُرح / السّكران النَّزيف، هو الذي ذهب عقله/ البئر النّزيف، هي القليلة الماء/ الرجل …

قصائد ذات صلة

  • من الفردوس للصحراء
  • حديث الصمت
  • آخر الرؤيا
  • أمتي
  • خجول
  • أينضب الحب؟
  • أين أنتي?
  • ياقمر