هزنا الشوق للمقام السني

الشاعر: عمر اليافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«هزنا الشوق للمقام السني» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَزَّنا الشَوقُ لِلمَقامِ السَنِيِّ — يا نَبِيّاً قَد سادَ كُلَّ نَبِيِّ

فَاِتَّجَهنا إِلى الحِمى بِاِنكِسارٍ — وَشَدَدنا إِلَيهِ مَتنَ المَطِيِّ

وَحَطَطنا الرِحالَ في بابِ عِزٍّ — وَرَمَينا الأَثقالَ في خَيرِ فيِّ

هُوَ بابُ الآمالِ بَل مُنتهى القَص — دِ وَأشهَى المُنى لِقَلبِ الشَجِيِّ

وَهوَ مَثوى عَفوِ الإِلَهِ تَعالى — أَصلُ نورِ الوُجودِ طَهَ الصَفِيِّ

قَبضَةُ النورِ مُستَمَدُّ البَرايا — مِن قَديمٍ في العالَمِ الأَصلِيِّ

وَهوَ لَوحُ الأَسرارِ وَالقَلَمِ الأَع — لى وَعَرشٌ لِلمَشهَدِ العَينيِّ

نُقطَةَ الكَونِ دُرَّةَ الصَونِ روحُ ال — حَقِّ قدماً في البَرزَخِ الكُلِّيِّ

مَن تَدَلّى لِقابِ قَوسَينِ قُرباً — وَتَحَلّى بِالمَورِدِ العِندِيِّ

يا نَبِيّاً قَد كُنتَ أَوَّلَ نورٍ — شاهَدَ النورَ في الحِمى الغَيبِيِّ

كُلُّ من في الوُجودِ شَرقاً وَغَرباً — مِن نَبِيٍّ بَينَ الوَرى أَو وَلِيِّ

مُستَمِدٌّ مِن ذاتِكَ الفَضلَ دَوماً — يَرتَجي الفَوزَ مِن نَداكَ النَدِيِّ

يا مَلاذَ الوَرى وَخَيرَ عِياذٍ — وَرَجاءً لِكُلِّ دانٍ قَصِيِّ

لَكَ وَجهي وَجَّهتُ يا أَبيَضَ الوج — هِ فَوَجِّه إِلَيهِ وَجهَ الوَلِيِّ

حاشَ لِلَهِ أَن أَكونَ مُضاماً — بَعدَ ما جِئتُ لِلمَقامِ العَلِيِّ

وَأَتَيتُ الحِمى بِظَنٍّ جَميلٍ — وَسُلوكٍ عَلى الصِراطِ السَوِيِّ

لا تَدَعني آتيهِ في غورِ حَظّي — أَقصِدُ الغَيرَ في الحِمى الكَونِيِّ

كَيفَ لا أَبلغُ المَرامَ وَأَنتَ ال — بابُ لِلَهِ ذي العَطاءِ الوَفِيِّ

ما جَوابي إِذا رَجِعتُ وَقالوا — ما الَّذي نِلتَ مِن جَنابِ النَبِيِّ

أَفَترضَى الرُجوعَ لي مِثلَما جِئ — تُكَ صِفرَ اليَدَينِ يا ذا الصَفِيِّ

يا رَسولَ الإِلَهِ عَوناً عَلى دَه — رٍ رَماني بِرُمحِهِ السَمهَرِيِّ

قَد تَوَسَّلتُ عِندَ بابِكَ بِالصد — ديقِ وَالصاحِبِ التَقِيِّ النَقِيِّ

وَبِفاروقِكَ الضَجيعِ الَّذي قَد — كُنتَ تَرضى بِحُكمِهِ المَرضِيِّ

وَبِعُثمانَ ذي الحَياءِ شَهيدِ ال — دارِ مَن حازَ كُلَّ وَصفٍ بَهِيِّ

وَبِيَعسوبِكَ الإمامِ عَلِيٍّ — قالِعِ البابِ في الوَغى الخَيبَرِيِّ

وَبِكُلِّ الأَصحابِ مَن قَد تَدانوا — بِشَرابٍ مِن خَمرِكَ الدَّنِّيِّ

هُم رَجائي لَدَيكَ في كُلِّ داءٍ — وَمُهِمٍّ مِن لَيلِ خَطبٍ دَجِيِّ

وَاِنتِسابي إِلى عُلاكَ اِفتِخاري — بَينَ قَومي في بُكرَتي وَعَشِيِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرزخ: (الْبَرْزَخُ) الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، كَأَنَّ بَيْنَهُمَا بَرَازًا أَيْ مُتَّسَعًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ صَارَ كُلُّ حَائِلٍ بَرْزَحًا. فَالْخَاءُ زَائِدَةٌ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ
  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • السني: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …
  • الصفي: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.
  • الصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
  • العيني: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • الكلي: الكُلْيَةُ معروفة، والكُلْوَةُ لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلى. وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم. والكلية: جُلَيْدَةٌ مستديرة تحت عُروة المزادة تخرز مع اأديم. والكلية من القو …

قصائد ذات صلة

  • أهل المحبه بمجلى اسمه تاهوا
  • قم في الدياجي لمولاك العلي ناجي
  • حقق تجد في الوجود ما ثم إلا الله
  • مؤذن الحب في العشاق نادى حي
  • يا ميت الحب في العشاق أنت الحي
  • كأس المحبه بمسك الأنس لي مختوم
  • نشرت في دولة العشّاق أطرافي
  • املأ من سلاف الأدنان