ثقبٌ في سفينة الحب !!
الشاعر: إحسان البني
«ثقبٌ في سفينة الحب !!» من شعر إحسان البني، وتقع في 17 بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — دعني استنشق أنسام الأرض الوارفة الخضراءِ
من دون سمومٍ ينفثها مصنعك اللاهث بسمائي — من دون دخانٍ وغبارٍ ذري يسبح بهوائي
فالأرض لنا... إرثُ الأسلاف وطوقُ نجاةِ الأبناءِ — وسفينةُ حبٍّ تحملنا لشواطئ أمنٍ ورجاءِ
تثقبُ موضعك ولا تدري أنك تغرقنا بغباءِ — * * *
(2) — دعني أرتشف عصير النبع وماءَ النهرِ المعطاءِ
من ثدي الأرض بلا خوفٍ من سُمٍّ يحرقُ أحشائي — دعني أتحمَّمُ برذاذِ الشلال لأغسل أعبائي
والشمسُ أصابعُ فنانٍ نفذتْ من سُحُبٍ دكناءِ — ترسم ألواناً ضاحكةً في قوس القزح الوضاءِ
* * * — (3)
أبعد أحماضكَ عن حقلي ونفاياتك عن مائي — فزيوتك تعبثُ في زرعي، ودخانك يخنق أبنائي
يا من أظهرتَ لنا وجهاً لحضارةِ علمٍ وبناءِ — وسترث الآخر بقناع الأخلاق الزائف وطلاءِ
تقطف خيرات حضارتك المزهوة فوق الأحياءِ — وشعوبُ الأرض تسددها ثمناً لوباءٍ ودواءِ
* * * — (4)
قد جفَّ الضرعُ وغار الماءُ فأين حدائقُ آبائي — وتحول حقلي ليبابٍ ومروجي الخضرُ لصحراءِ
إني أحرقُ فأنقذني، أختنقُ بصيفي وشتائي — حاصرني القحطُ وأتلفني إعصارُ الريح الهوجاءِ
والبحر تلوثَ والأسماك تئن أنينَ الخرساءِ — تتمادى عبثاً في الدنيا وتحاول مني إقصائي
فأعِدْ لي أرضي طاهرة الأنفاسِ كنفح العذراء — وأعد لي مائي شفافاً كالضوءِ يطهرُ أجوائي
ما الأرض لِوحدِكَ تسكنها والإرث لكل الأبناءِ — يسممون هواءنا وماءنا ويلقون باللوم علينا ويجبرونا غلى دفع تعويضات لهم من بترولنا تحت بند بدل تلوث وهذا غي مستغرب على الأمة الغافية بالصحة والعافية
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استنشق: اسْتَنْشَقَ يَسْتَنْشِقُ اسْتِنْشاقًا :- الرائحةَ: شَمَّها. - الماءَ وغيرَه: أدْخَلَهُ في أَنفه وجذبه بالنَّفَسِ؛ شعوب كثيرة تستنشق اليوم الهواء الملوَّث/ أخذت شعوب عديدة تستنشق هواء الحرِّية لأَول مرة
- الشلال: الشَّلاَّل : سُقوطٌ فجائيٌّ في مَجرى النَّهر العالي / شلاّلُ العين، هو مرض يصيبها فتضعف قدرتها على الإبصار.
- المعطاء: المَعْطَاءُ : مذ الأمعطُ، قليلة الشَّعَر.-: الأرضُ لا نباتَ فيها ج مُعْطٌ.
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- برذاذ: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.
- بغباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.