لماذا رجعت ؟!

الشاعر: عطاف سالم · البحر: المديد

«لماذا رجعت ؟!» من شعر عطاف سالم، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا رجعت — لماذا أتيت

وكل المساءات ماتت لديّ ؟! — وكل الذي كان زهراً

تشوّك في مقلتيا — وماذا يفيد الكلام الشجي ؟!

وماذا يفيد الشعور البهيّ ؟! — وقد غادرتك السنون التي جمّعتنا زماناً قصيّا

على شطِّ عشقٍ — وضفة شوقٍ

وذقنا مراراً نعيم الوداد — وخمر الشعور

وكم ظللتنا السطور الندية — فعدنا حيارى

وعاد اللقاء وئيداً — نسيّا !

*** — لماذا رجعتَ

وكل الدموع التي فارقتني — تهادتْ إليّ !

لماذا تثير التهاب الحنايا — وقد خفّ فيها النوى

والحريق الذي — حال دوني

ودون البرايا ؟! — لماذا تصبّ الندى في يديّا

وتمضي سريعاً — لتشعل فيّ عذاباً جديدا !

لماذا تعانق صدقي السّجيّا — وتخدع قلبي

النقيّ السّخيا ؟! — ***

لماذا تنادي الوداد الذي منذ أن ضاع فيك — وضيّعته

قد غفا في برود — لتقتل فيّ هناء الصموت

وخمر الصمود ؟! — لماذا تقدم باقات حسّ

وانسيتنيه رويداً .. — رويدا !

لماذا تلاعب أطفال بوحي — وتسرق مني احتضاني

ودفئي العزيز — الأبيّا ؟!

*** — لماذا تفجّر فيّ اختلاجات صمتي

ولمّا أنوح — تسافر خلف المدى

والورى والثريّا ! — لماذا توزع أمني نديّا طريا

لكل الشخوص التي .. — مزقتني مليّا ؟!

لماذا تعود إليّا ؟ — لماذا ؟!

وقد طار قلبي — وطار فؤادك

وطرنا جميعاً — لقهر البعاد

ولا عشّ يجمع جرحاً فتيّا ! — ***

أنا قد سئمت شرودك عنيّ — شرودكَ فيّا

وها قد سئمتُ الشرود إليكَ — وعفتُ مروري بين يديكَ

وبين يديّا — وقد ملّ قلبي انصبابكَ تيهاً

وظلماً — وظناً

وقهراً عصيّا ! — لأنك تسرق قلبي

لتسخر منّي — تُحرّض روحي

لتخنق روحي — بكلتا يديّا

لأنك تقتلُ فيّ الحياة النقية — تقتل فيّا

تباريح أمني — وموتي الرحيم الشّهيّا !

*** — لقد مات فيكَ الحنانُ القديم

ونبضُ التشّوق من مقلتيكَ — إلى مقلتيّا

وعزّ عليكَ احتياجي إليك — وهان احتضاري

وهنت لديك — فلم تبقِ منّي

وأسرفتَ فيّا — ولم تبقِ شيئاً يمتُّ إليّا

فكن حيث شئتَ — وكن ماتريد

لقد شئتُ ألا أعود إليكَ — وقد هام فيك الضلالُ البعيد

وهمتَ به جاحداً — وعتيّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.

قصائد ذات صلة

  • فلتقولوا عن حجابي
  • وابعثيني
  • لوعة
  • شكوى
  • صباحك شعر
  • و أشعر أنّي
  • أفديك لولا الرّدى
  • أيها المغرور