ليل وصل معطر الأرجاء

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«ليل وصل معطر الأرجاء» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليلُ وصل معطرُ الأرجاء — لاحَ فيه الصباحُ قبلَ المساء

زارني من هويته باسمَ الثغ — ر فجلى غياهبَ الظلماء

ألتقيه ويحسبُ الهجرَ قلبي — فكأنِّي ما نلتُ طيبَ اللقاء

ربَّ عيش طهرٍ على ذلك الس — فح غنمناهُ قبل يومِ التنائي

نقطعُ اليوم كالدجى في سكونٍ — ودجاهُ كاليومِ في الأضواء

فكأنِّي بالأمن في ظل إسما — عيلَ ربّ العلى وربّ الوفاء

ملكٌ أنشرَ الثنا في زمانٍ — نسي الناس فيه ذكر الثناء

هاجرٌ حرفَ لا إذا سئل الجو — دَ كهجران واصل للرَّاء

يسبقُ الوعدَ بالنوالِ فلا يح — وِجُ قصَّادهُ إلى الشفعاء

شاعَ بالكتمِ جودُ كفَّيه ذكراً — فهو كالمسكِ فاح بالإخفاء

جاد حتَّى كادتْ عفاة حماهُ — لا يذوقون لذَّةً للحباء

كلَّما ظنَّ جودَهُ في انتهاء — لائمٌ عادَ جودُهُ في ابتداء

عذَلوهُ على النوالِ فأغروا — فنداه نصبٌ على الإغراء

وحلا منّ بابه فسعت كالنَّ — ملِ فيه طوائفُ الشعراء

شرفٌ في تواضع واحتمالٌ — في اقتدارٍ وهيبةٌ في حياء

ربَّ وجناء ضامر تقطعُ البي — دَ على أثرِ ضامر وجناء

في قفارٍ يخافُ في أُفقها البر — قُ سرًى فهو خافق الأحشاء

رتعتْ في حماك ثم استراحت — من ألِيمَين الرحلِ والبيداء

وظلامٌ كأن كيوان أعمى — سائلٌ فيهِ عن عصا الجوزاء

ذَكرَ السائِلونَ ذكرَكَ فيهِ — فسرَوْا بالأفكارِ في الأضواء

وحروبٍ تجري السوابحُ منها — في بحارٍ مسفوحةٍ من دماء

من ضراب تشبّ من وقعةِ النا — رُ وتطفي حرارةُ الشحناء

يئس الناسُ إذ تجلى فجلَّ — يت دُجاها بالبأسِ والآراء

فاجل عني حالاً أرانيَ منها — كلَّ يومٍ في غارةٍ شعواء

فكفى من وضوحِ حاليَ أنِّي — في زماني هذا من الأدباء

ضاع فيه لفظي الجهير وفضلي — ضيعةَ السيفِ في يدٍ شلاَّء

غير أنِّي على عماد المعالي — قد بنيتُ الرجا أتمَّ بناء

ليتَ شعرِي من منك أولى بمثلِي — يا فريدَ الأجوادِ والكرماء

دمتَ سامي المقامِ هامي العطايا — قاهر البأس فارجَ الغماء

لمواليك ما ارْتجَى من بقاءٍ — ولشانيك ما اخْتشَى من فناء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • الثغ: الألْثَغُ : من يتحول لسـانه من حرف إلى حرف كأن يجعل السين ثاءً والراء غيناً مؤ لَثْغاءُ ج لُثْغٌ.
  • الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
  • سئل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي …
  • عيل: عيل: عالَ يَعِيلُ عَيْلًا وعَيْلة وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افْتَقَرَ. والعَيِّلُ: الْفَقِيرُ، وَكَذَلِكَ الْعَائِلُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِضُ العائل …
  • كاليوم: يَوْم: اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ، لَا يكسَّر إِلا عَلَى ذَلِكَ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جمعَ الْكَثْرَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء
  • مزجت بتذكار العقيق بكائي