فرجينيا وولف
الشاعر: حلمي سالم · البحر: المديد
«فرجينيا وولف» من شعر حلمي سالم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هادئةً — هبطتْ إلى البحر،
مالئةً جيوبَها بالحجارة — حتى لا يفشلَ الغرقُ المرتجي،
لكنها كانت تعلم أن التناسخَ — سيعيد خلقَها في مصر
بعد رتوشٍ دراميةٍ في النّهدين والكَفْل. — الشاحبةُ التي علّمتْ نفسَها
المشي على شفرةِ النصّل، — لأن أمَّها لم تورِّثها سوي جفافِ الحَلْقِ،
وأباها لم يتركْ لها سوي المحرابِ، — تكثَّرتْ كانفجار الخلايا:
واحدةً تكتبُ النَّصَّ، — وواحدةً تعيش النصَّ،
وواحدةً تراقبُ نفسَها وهي تكتبُ النصَّ، — وواحدةً تراقبُ التي تراقبُ نفسَها
وهي تعيشُ النصَّ، — وواحدةً تنقل كرسيَّها من القطارِ إلى
العيادة الخارجية التي تسبقُ النصَّ، — وواحدةً تخرج من موتٍ قديمٍ
إلى موتٍ حادثٍ يعقبُ النصَّ، — وواحدةً تمسكُ المرايا وتري نفسَها
مُشظاةً في كلِّ نصّ. — الطفلةُ التي لا تتقنُ مكيافيللي
ولم يمرَّ التكيّفُ على شُبَّاكها الشرقي — بعد أن ينزلقَ الرجلُ إلى الصحراء،
وهو يدندنُ في ربابه المشروخِ: — « يا ليلُ، الصّبُّ متى غدُه؟
يترّنحُ قلبُ المحتاجينَ على الدربِ، — فهل يُقبلُ مكلومٌ يسندُه؟
كنتُ أصلي ألمي في قاعِ لظاي، — وأسجدُه
وهنا بدنٌ يُدنيه صفاءُ حبيبٍ، — لكنَّ جفاءَ حبيبٍ يُبعدُه».
هادئةً هبطتْ إلى غرفةِ العناية — مالئةً جيوبها بالحجارة
حتى لا يفشلَ الحطامُ المرتجي. — كنتُ أحصي التشابهاتِ
بين التي على الغلاف والتي على جفني، — كلما جاءتني ممرضةٌ لترصدَ الذبذباتِ
في الرُّسغ، — فأدفعُ التي على جفني إلى التوغُّلِ في
السَّلف الصالح، — حتى يتطابقَ النّصان.
لم يكن يعوزُ السابقةَ سوي — سجنِ الطائف،
ولم يكن يعوزُ اللاحقةَ سوي جيوبٍ — لا تسرِّبُ الزّلط،
ولم يكن يعوزني سوي جرعة السيولة، — كي أعقدَ المقارنات بحنكةِ المتقمص.
جميعُهم حاضرون في الممّر: — إليزابيث تايلور، والوجوديون، ونيكول كيدمان، والمعذّبون في الأرض، وماهر شفيق فريد، والفصاميّون، والخائفون من الخوف، وضحايا الكوابيس، والمتسِّمرون من البُرص، وسيدةُ النبع.
فلندخل الآنَ لعبةَ الأشباح — لكي نفهمَ:
لماذا قذفتِ السيدةُ المعاصرةُ — أحجارَها في وجه الأطباء
وتفرّغتْ لصُنْعِ العِنَّاب؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التناسخ: تَنَاسَخَ يَتَنَاسَخُ تَنَاسُخاً :- الشيئان: نسخ أحدُهما الآخر، أي أزال حكمَه؛ تتناسخ القوانين المتلاحقة في موضوع واحد.- وا الشيءَ: تداولوه في تتابع؛ تناسخ الورثةُ الإِرثَ، أي تتابعوا والميراث قائم لم يُقسم.- ت الأَرواحُ …
- الحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ …
- الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، …
- المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
- المرتجي: المَرْتَجُ : الطريق الضيّقة؛ إنّه يترك الطرق الواسعة ويسلك المراتج ج مَرَاتِج.
- المشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
- النصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …