العلاج الطبيعي
الشاعر: حلمي سالم · البحر: المتدارك
«العلاج الطبيعي» من شعر حلمي سالم، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الاتزانُ هو الهدفْ، — اِرفعِ الذراعَ ببطءٍ
كمن يتسّللُ إلى السماء — في خِفَّةِ اللص،
ثبِّتْها عالياً بُرهتيّن، — كمن سيقطفُ مشمشةً
من صدر صبيّةٍ — رأتْ عند طبيب الأسنان
أن العميانَ يبصرون. — هذا لتوثيق الصلات بين الكتف والإبط،
واختبارٌ للتمفصل، — كي يظل الكتفُ قادراً على حمل غُمر القمح،
ويظل الإبط قادراً على — تحيةِ الغرائز.
ارفع ساقَكَ اليمني ببطءٍ — (أشدَّ من بطء كونديرا)
كمن سيرفع السقفَ بأظافره السوداء، — أو كمن سيُنيم مجرّةً صغيرةَ في الهواء
على مشط القدم. — هذا امتحانٌ للأربطة قبل القفز
على الزّانة، — ثبِّتْها في الهواء خمسَ بُرهاتٍ،
كمن يتيح للسيدة المعاصرة — تعليقَ شالها المبلولِ على القصبة
كي يجفَّ تحت َ الشمس، — أو قياسَ المسافةِ بين سهمها والكعبِ،
أو تقبيلَ الشُّقوقِ التي خلَّفها — جَمْعُ اللُّطَع،
ثم كي تمدَّ فَتلةً — من نهدها إلى صابونة الرُّكبةِ
لابتكار رأسِ المثلث. — الاتزان هو الهدف،
هنا سنرسم شارعاً — ونتجّولُ فيه
كمصطافِينَ في نزهةٍ، — وهنا سنرسم مَطَبّاتٍ كثيرةً
ونعبرها كزجزاجٍ، — في خِفَّة الفهدِ المؤسَّس،
محاذرينَ من بالوعةِ الصرف. — وهنا سنرسم بِرَكاً صغيرةً،
ونقفز فوقها — برشاقة المصابينَ،
حتى لا نطرطشَ الماءَ على الملابس. — الاتزانُ هو الهدف
لا تصدقْ ضرورةَ أن تكون النهاياتُ — حاسمةً،
هذا كلامُ الذين يخلطون الأسمنتَ — بشكائر الصمغ،
فلا تثبِّتْ العنقَ ناحية اليمين، — ولا تكتم النَّفَس.
خلايا العضلاتِ مهتوكةٌ، — لأنكَ أفرطتَ في تسديد الكُراتِ
في العارضة، — وسيطرةُ الأنامل سائبةٌ،
لأنك أنفقتَ الاحتياطيّ كلَّه — في تمشيط سِمَّانةِ السيدةِ التي
ظَهرُها منشورٌ كجنود المظّلات. — الاتزانُ هو الهدف،
الآن: — دوِّرْ ذرَاعكَ في سرعةٍ كما تفعلُ
طواحينُ هولندا، — وامشِ على أصابع المشطيْن،
كأنكَ نيللي كريم. — هذا اختبارٌ لقوة الطّرد في الطواحين،
وامتحانٌ لكاحل الراقصة. — ثم احملِ الصخرةَ واصعدْ إلى قمةِ
الجبل، — ومن أعلي نقطةٍ فيه:
نطَّ في الحياة. — توقيع:
د. محمد الشاذلي.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاتزان: [و ز ن]. (مصدر اِتَّزَنَ). 1."اِتِّزَانُ كِفَّتَي المِيزَانِ": تَعَادُلهُمَا 2."كَانَ مِثَالَ الاتّزَانِ وَالْكَمَالِ" : مِثَالَ الرَّزانةِ.
- الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
- الكتف: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …