فَصْلُ المَقَال
الشاعر: حلمي سالم · البحر: المنسرح
«فَصْلُ المَقَال» من شعر حلمي سالم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانت كلُّ الأنهار بلا جِسْرٍ ، — فلماذا جازفتُ بقنطرةٍ بين الحكمةِ والشَّرعِ ؟
لو أنى سِرتُ قبالةَ سيدةٍ كاشفةٍ فخذيْها الكاكاويّينِ ، — للاقيتُ أحبائي صَفّاً صَفّاً:
أوَّلهُم دانتي حارثُ لغةِ الإيطاليّينَ بمحراثٍ ، — أوسطُهم جاليليو المشنوقُ إذا همسَ : تدور ،
وآخرُهم لوركا الشاربُ من رقص البدو. — ولو أنى نقّلتُ مَدَاسى في شاتلييه
للمعتْ قرطبةٌ في فانوس المترو ، — وتجلّى ندمُ المنصور على حِلفِ المصلحةِ.
أنا حدّثتُ امرأتي بحديثِ الكنَبة، — ثم تحرَّيتُ صنيعَ المجتهدينَ بأجرٍ أو أجريْن،
ورتّبتُ مواريثي : — في الميمنةِ : الأزليّون وبّوابو الكوثر وكلاميون شديدو الوطأةً،
في القلبِ : البرهانيّون وتشريحُ الأندلسِ ، وزريابُ ، وطوقُ حَمَامٍ — في الميَسْرةِ : مجازيّونَ مُدَانونَ ، وولادةُ ، وقُضاةُ
البدعةِ في النار ، وأنجالُ أرسطو . — لستُ حزيناَ من منشور مناهضةِ الفلسفةِ،
أنا أدرى أن المنصورَ تراجيدىٌّ كالعَسْكرٍ، — لكنى نقّلتُ مَدَاسى في أرض الله ،
فليستْ تسلخني المحرقةُ لأنَّ الناسَ هم الحبُّ، — ومفتاحي: نصفُ الجَبّر ونصفُ الحريّةِ،
فلماذا يكرهني المحتسبُ ؟ — تسائلنى التلميذةُ :
هل كان أبو عبد الله مصيباً في رفع العَلمِ الأبيضِ ؟ — فأجيبُ : سأخصمُ من أرصدةِ البنكِ ثمانيةَ قرونٍ ،
كي أتأمّلَ في الليلِ مصيري. — تسألني : كيفَ ستقضى الأيامَ الآتية ؟
أجيبُ: سأعلن للرجل إذا قبَّلَ أنثاه بعَرْضِ الشارعِ، — أو مَسَّ عجيزتَها بحنانِ العلمانيّينَ :
أنا أنكرتُ تهافتَ مدراءِ الحشرِ ، — فردمَ الأهلُ علىَّ وأحياني الغرباءُ .
تعالتْ ألسنةُ اللهب ، — ليتدفأ في الجُبَّةِ طابورٌ من نسلٍ :
يتدفأ فولتير وروسو ، — يتدفأ سارتر والرمزيون وماتشادو،
يتدفأ فوكو وحواريو ماركسَ. — يصطفّون بمريلةِ الصِّبيةِ في كرسي أفيروسَ الطائر،
فيما أقبعُ في القبر أواصلُ تضفيرَ الحكمة بالشرعة ، — وأطرافي تتدفّأُ من محرقةِ المخطوطات.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
- الشارب: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
- بحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- بمحراث: المِحْرَاثُ : آلة الحرث؛ تنوعت المحاريث وتطورت بتطور حضارات الإنسان.-: الحديدة تُحرّك بها النار/ فلان محراثُ حرب أي مولَع بإثارتها/ هو محراث في العمل أي يُقبِل على العمل بغير كَلل ج مَحَارِيثُ.