سد يا علي فلا نكرا ولا عجبا

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«سد يا علي فلا نكرا ولا عجبا» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سدْ يا عليُّ فلا نكراً ولا عجبا — واعقدْ لبيتكَ في نجمِ السما طنبا

وافخر على الناسِ نفساً بالعلى شرُفت — كما فخرت عليهم قبلَ ذاكَ أبا

أمَّا القريضُ فقد أنفقتَ كاسِدَه — حتَّى جعلتَ لهُ بين الورَى سببا

يقولهُ وندى علياكَ يمطرُهُ — كأنَّكَ البحرُ يُحبى بعضَ ما وَهبا

شكراً لها من معانٍ فيكَ طالعةً — لو أنَّ طالعها للنجمِ ما غرُبا

مستملحٌ حسنها في عين ناظرِهِ — هذا على أنَّهُ في الذوقِ قد عذُبا

وغادةٍ من بناتِ الفكرِ سافرةٍ — ولو تحجب ذاكَ النورُ ما حجبا

غريبة اللفظِ إن جالَ اليراعُ بها — على الطروسِ رأيتَ البانَ والعذبا

تذكَّرتْ عهدَ جيرانٍ لها فشدتْ — فيهم بأعبق نشرٍ من نسيمِ صبا

ورقّ معنى حديثٍ فهو حينئذٍ — دمعٌ جرى فقضى في الرُّبعِ ما وَجبا

لم أنسَ ألسنةَ الأحوالِ قائلةً — عوّذْ بياسينَ حسناً للعقولِ سبا

وامدحْ عذوبةَ ألفاظٍ مشعشعة — قد استوَى عن ذكاها الماءُ والتهبا

بعدتُ عن بابِ منشيها فوا أسفاً — وواصلتْني على بعدٍ فواطربا

من لي بقبلةِ ذاكَ البابِ تأديةً — فأَغتدي ساجدَ الأمداح مقتربا

يا كاتباً تبَّ مسعى من يناضلهُ — فراحَ يحملُ من أقلامِهِ حطبا

حلفتُ أنَّكَ أذكى من حوَى قلماً — تنشي البديعَ وأنحى من نحا أدبا

أليةٌ لو أتاها الفجرُ ما نسبت — له البريَّةُ في ذيلِ الدُّجى كذِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
  • طالعها: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
  • علياك: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • فخرت: خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُرُوتٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْتُ الحَلْقة. وفأْسٌ فِنْدَأْيةٌ:؛ ضَخْمة لَهَا خُرْتٌ وخُراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصابِها. وَفِي حَ …
  • كاسده: الكَاسِدُ : فا.-: الشّيْءُ الذي لم ينفق لقلّة الراغبين فيه؛ بضاعةٌ كاسِدَةٌ، ويقال بضاعةٌ كاسدٌ وكاسدةٌ/ السوقُ الكاسدةُ، هي السوق التي لم تَرُجْ بضاعتها/ موسمٌ كاسدٌ.

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء