علي فودة هادئا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف يتلون الآن شعرك الأبيضبدمائك التي كنت تخزن احمرارها الساخن
للفتاة التي طاردتها طويلافي شارع البغدادي.؟
هال مال الكاسكيت الداكنعلى جبينك العريض؟
هل انتهى تشهيرك الكوميدي بالبيروقراطيينالذين يصنعون معك هذه الليلة
بلادا ووردة للفؤادعلى ضواحي بيروت؟
كم عدداً وزّعت من رصيفك المناوىء؟الأسبوع كان قاسياً
ولكنك استطعت تحصيل مطبعة مختلفةتمدك يومياً بأصابع جديدة
تصفع بها الخائنين والبلداء.ما الذي حول جريدتك العدمية
من نهش أفئدة الشعراء الغامضينإلى صرخة الوطن الجميل
وفضح الأمراء المتواطئين؟هل تدرك الآن معنى ما فعلت:
لقد أحرجت أعداءك الصغارببساطةٍ
تصل حد الخدعة المصنوعة.لقد عشت مرتين:
مرة في هجاء القبح والإرهابومرة
حينما اخترت أن تموتبطريقة لم يتوصل لها الشعراءُ
المجدّدون لغوياً.لماذا هزمتنا بهذا الشكل الفاضح؟
أأنت هكذا دائماً فظوجارحٌ
وقارحٌ إلى درجة المجد؟"الرصيف" على الرصيف،
فاجمعوها،ووزعوها،
على دمه الطافح في رأس بيروتوعلى كتّاب العصر التكنيكيين
أولئك الذين حسدوهمرتين.
عن القصيدة
«علي فودة هادئا» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.