ما لمن لام فيكمو من جواب
الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«ما لمن لام فيكمو من جواب» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لمنْ لامَ فيكمو من جواب — غير دمع جفانهُ كالجوابي
يا نزولا على عقاب المصلي — ما سمعنا بجنة في عقاب
أعجز الورق أن تعارَ دُموعي — فاستعارت على الغصون انتحابي
أيها المستعيرُ دمعيَ مهلا — إن دمعي كما علمتَ سكابي
حبذا منزلي على السفحِ قدْماً — وزماني وجيرتي وشبابي
حيث لا واشياً سوى عبق الرّو — ضِ ولا ساعياً سوَى الأكواب
ذاك ربعٌ عفا على عَنت الده — رِ وعيش مضى مع الأحباب
إن توارت شمس الضحى فلعمري — ما توارت شمس العلا بالحجاب
أطلعَ اللهُ للفضائل شمساً — عوّض الناس عن ذهاب الشهاب
قالَ ديوانهُ مقالة صدق — إنّ وَكرَ العقاب لابن العقاب
أيّ فرع نما فمدّ ظلاله — سابغاً ذيلها على الطلاّب
وافر المكرماتِ منشرحُ اللف — ظِ طويلُ الثنا مديدُ الثواب
يلتقي المادحين بالخير في مذ — هبة والعفاة بالإكتساب
رافعاً بالتواضع الحجب عنه — وهوَ من نورِ غرّة في حجاب
حملت كفهُ اليراع فقلنا — حبذا البرقُ لامعاً في السحاب
يا لهُ من يراعِ فضلٍ وفيض — سالك دهره طريقَ الصوَاب
وفّرَ السمرَ عن خصام الأعادي — وكفى المرهفات طولَ الضرَاب
فهوَ كالصلّ في الدِّماغِ ولكن — كم شفانا من رشفهِ من رضاب
تارة يسفح الدماءَ على التر — ب وأخرى يدير صفوَ الشراب
كالعصا في يدِ الكليم وفيها — لحمى الملك غاية الآراب
شملتنا جدواه والوقت جدب — فاستلانت ومعطف الدّهر آبي
ما سرى في الكتاب إلا وأضحى — شغب الدّهرِ آمناً بالكتاب
يا رئيساً به لقد أُدّب الده — ر الذي قد جنى على الآداب
كيف يقضي شكري حقوق أياد — يك وأدنى نوالها قد طغا بي
كيف أحصي حسابها وهيَ تبدي — كل وقتٍ ما لم يكن في الحساب
لا عدَت بابكَ السعودُ فقد أض — حى لوفدِ الأشعار أنجح باب
سببت نظمنا لُهاهُ ولا بدَّ — لنظم القريض من أسباب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- المستعير: جمع: ون، ات. [ع و ر]. (فاعل مِن اِسْتَعَارَ). 1."مُسْتَعِيرٌ لِكُتُبٍ عِلْمِيَّةٍ" : مَنْ يَطْلُبُ إِعَارَتَهَا، مَنْ يَسْتَعِيرُ... 2."هُوَ مُسْتَعِيرٌ " : مَدِينٌ، مَدْيُونٌ.
- المصلي: المُصَلَّى [صلو]: مكان الصلاة وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إبْراهِيمَ مُصَلَّى. ـ: ما يُتَّخذ من فِراش أو بساطٍ ليُصَلَّى عليه.
- انتحابي: [ن ح ب]. (مصدر اِنْتَحَبَ). "اِسْتَمَرَّ انْتِحابُ النِّساءِ النَّهارَ كُلَّهُ" : البُكاءُ الشَّديدُ والْمُسْتَمِرُّ وَقْتاً.
- بالحجاب: الحِجَابُ : ما يسْترُ جَعَلْنَا بَيْنَك وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً/ما كلم الله أحداً إلا منْ وراءِ حجاب .-: ما أشرف من الجبل.-: عند الصوفية كل ما يفصِل، ويوصِل إلى الله/ الحجاب الح …
- تعار: تَعَارَّ يتَعَارُّ تَعَارّاً : أَرِقَ وتَقَلَّب في فراشه ليلاً مع كلام وصوت.