يؤذن مغرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فتحطُ عاشقةٌ إِزاراً فوق أبيضها الرهيفِ,وتنحني.
في الماءِ ترقبُ شكلها شهباً وأعشاباًبلون رجالها الفانين والآتين
تكشف خطوةً في الصمت,يسألها الرُّعاةُ عن الخليل.
تحطُّ فوق أبيضها المخبوءِ حُمُّصًةٌ,وترحلُ.
في نوافذها القريبة كنتُ أسمحُ للفتى أن يختلي بالنرجساتالخُضرِ,
يخلع عن مواقتها الأصائلَ,ثم يبكي فوق شاهدها الشهيِّ,
ويترك الأثواب عندي.من منائرها يؤذن مغرب.
فألمُّ أوراقي من المقهىوأحلمُ بالنجيل يحوط حمصة بمائدةٍ
تشيل إزار عاشقةٍترامت فوق كفِّ الغائبين مدىً.
و أحلم بالنجيل,يؤذن الحزن البسيط فأنحني عند المياه:
الشكل صنو الشكل,لكن الفتاةَ تلمُّ غامضَها,
وتقضي نحبَها اليوميَّ قرب المغرب المعلوم فِيَّ,وتنتفي تحت الموائد,
عُريُّها ينحلُّ فوق الأسطر المكتومةِ,انتبهت,
فخانت خاطري وخطاي.كان المغربُ الفَضَّاح أذًّنَ,
فانتشلت قصيدتي ملموسة بمسيرها.كانت عشيقتنا تلملم نثرها خلفَ المكان.
عن القصيدة
«يؤذن مغرب» من شعر حلمي سالم، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.