جيفار..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرّ من هنا الصيّادون ,وذوّاقة التبغ ,
والاسرى الذين فرّورا من خليج الخنازير.كان الفتى ذو الكاب و اللحية السوداء يطبّب المزارعين
من هجمة الجديري , وقيئة السّلثم راح يطبّب الطبيعة من خيانات المصانع .
جدارياته على كل بيت , وقميص تشير أن الهوى غلآب .مرّمن هنا التوربادور , وحاصدو قصب , ونجّارون
فأفسحوا الطريق يا متكئكئين على جثمانه الطريّنحن الذين في الصّبا عبرنا ريّاحنا المنوفيّ
كي نرى العينين , والنجمة , والبدلة الكاكي, وندخل في مجاذيب الآساطير .
طار الحمام الذي أعدّته منظمات الشباب في السماء ابيضمثلما صارت دماؤه على الأحراس بيضاء, بعد طلقات البطن , والرأس
مرّ التروتسكيّون , وأبناء السبيل , واللينينيّون , والماويّون, والبغايا اللواتى غدّون بفضل الخضراوات مدرسات وحكيمات في مستوصفات العيون :كلٍّ يحطّ على جبينه نقشاً به النظرة الحزينة تحت النجمة
مثلما يفعل المُسن الذي كان في الصّبا ضمن عابري الريّاح من اجل الآساطيرقبل أن يشك قلادة في عروة الصديريّ .
أيها المترجيّ المُعذبُ :الداءُ الإنقهار لا الدفتريا , والمعدلُ الدواء
لا حقنة العضل .أيها المتكئكئون على جثمانه الطريّ
هو أقرب إليّ من معصميّ , لآننى الذى بكيتهُحينما جاء خبرً إلى أصحاب النضال في العوّامات
القبلة تبدأ من حرب العصابات , وتنتهي فوق المحفّات .أنا الذى تحسّرت أمّه لآن الصبيّ
يُبكي رجلاً في اّخر الارض , لاهو الخال , ولا العمٌّ , لا الشقيق .قال قنصل البلاد :
الشيوعيّون للشيوعيّين كالبنيان المرصوص يشدٌ بعضه بعضاً .مرّ من هنا العملاء, وملوّنو الأحتكارات , والمهرّبون .
أسترحْ أيها المترجّيُ المعذبُ :الداء ليس في الغرغرينا , أو الربو,
لكنه في كسر الجباه و ذلّة الاّدميّمشرطي جاهزُ لجزّ الورم الخبيث , من رئات الكون
أنا الرومانتيكيُ الذي سيصير لعنة كل خطة حربيةأنا المتّيمُ الرهيف الذى غدا أيقونة في المطعم الحديث,
وفي صدر الغواني اللواتى يغرّهن الثناء , وفي حفلة الرقص.مرّ المؤرّخون
تصفحوا دفتر اليوميات , ليجدوا بعد أسطر الشَّعرالوصايا الأربع :
الأولى : أنا أقرب إلى كمشيش من حبل الوريد .الثانية : متُ كما ينبغي لعاشقٍ أن يموت .
الثالثة : جهزّوا جيش الخلاص , كما قال المغني الكفيف .الرابعة: لا نامتْ أعين الجبناء.
عن القصيدة
«جيفار..» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.