هجرة وميثاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبنجواي من رقيق النشيدما أُغنّيه أم أحطّم عودي
أم أطيل السجود في معبد الليــلِ وحيداً فتشرقي من جديدِ
إيه يا ليل هل تنازلت عن عرشك حتى ترقاه شمس الوجودِ
كبدي في دجاك كالأمل الخائب والحرّ موثقا في القيود
لم أذق فيك غير سهد الثكالىوأنين المعذب المفئودِ
أشرقي يا ذُكاء إنّ خياليكصدى الصوتِ في الفيافي البيدِ
رنّقت صفويَ الدنايا فجلِّيصدأ الخوف من لقاءِ المجيدِ
يا بديع الجمال أطلق من القيــدِ ذُكاءً إلى الشقيّ الطريدِ
إن في نورها هداية حيران وبشرى الدنيا بعام جديدِ
أمل مشرق كضوء محيّاه وسحرٌ كَدُرِّهِ المنضودِ
وشعاع يرنو إلى عاشق النورِ بشيرا لقلبهِ المعمودِ
وصلاة الندى على الزهر كالقبــلةِ ترجو بقاءها في الخدودِ
ورضيع الكرى يُفيقُ من النشــوةِ والطير ساكر بالنشيدِ
وحبيبان يحدوان المطايامسئدات ما دام جرس القصيدِ
سّجّدا للذي له الخلق والأمـــر سجود العبيد للمعبودِ
ومَهاةٌ كبسمة الصبحِ لم تحفِلْبسوءٍ يصيبها من كَنُودِ
حملت رأسُها الطعامَ لجسمينِنحيليْ تذكر وهجودِ
لم تخف صولة الطغاة ولمتجفل من الجمع صائحًا كالرعودِ
هي أنثى لكن لها عزم جبّارٍ وقلب كالصخرة الصيخودِ
فإذا مسّه الحنين إلى اللــــه تَغنّى بمِزهريْ داودِ
فخر حوّاءَ لم تزيّف جمالاًبطلاءٍ فجوزيت بالخلودِ
همّها البيت والتقي ورضا البعلِوغوث الجرحى ودفن الشهيدِ
لا التغنّي بعاشقِ ينقض العهــدَ ويودي بمجدها المنشودِ
قبّلي يا ذُكاءُ أرضًا مشتأسماءُ فيها وأقرئيها قصيدي
وأزيحي عن شرفة الغيب سجْفًاأنظر الغار في مراقي السُّعودِ
فيه ملك ورائد طاهر ورائد طاهر القلبوفيٌّ لا كالعدوِّ اللدودِ
أخلص الحبَّ للنّبيّ فماداهنَ أو حاك فريةً لحسودِ
لدَغَت رجله فَلَمْ يشْكُ وهنًافعليها ينام قلبُ الوجودِ
لم يكن كالصديق يغدر إنأهلك جدبي أزاهري ووُرودي
أرخص الروح في الدفاع عنالدّين بعزمٍ يفلُّ غُفْل الحديدِ
لم تغَرّر به الحياة ولم يعبأْبسيْف يرديه أو تهديدِ
لا يلبّي الأصنام حين تناديــه ولَبّى محمدا حين نُودي
ما أعزّ الهَوى طهورا عفيفاو أذلَّ الهوى هوى العربيدِ
أيها الغار أنت أجدر بالغَارِنديًّا من فاتحين وَصِيدِ
فيك قلبان ضارعان إلى اللهبعيدان عن ضلال الجدودِ
فارقا الأهلَ والفراق عذابٌلينالا محبة الموجودِ
نَسَجَ العنكبوت أحلامه البيــض على جفنك الخليِّ السعيدِ
وهنت من صبابة فتفرّتأم وهَت من ترنُّح الغِرِّيدِ
كشغافِ القلوبِ مزّقها الوجدكجسم المضنى كثوب الشريدِ
سجدت فوقها الحمائم شكراوأضاعت حرص الأجير العنيدِ
يا بنات الهديل رتّلن ذكراه عبيرا يزري بنشر العودِ
وأرِقْنَ الدموع من خشبة اللــه وزوّدننا بنصح سديدِ
قلن إن الذي يباركه اللــه قويٌّ معزّزٌ بالجنودِ
قلن إن الهدى هدى الله وانــن زمانًا مضيعًا في الجحودِ
قلن إن النبيّ جاهد فيالله جهاد المغلّب الصّنديدِ
لم يجاهد ليكنز المال أويبنيَ مجدًا على رقاب العبيدِ
قلن إن الذي له اهتزّت الأض خشوعًا يرضى بأكل القديدِ
لم يبت ليلةً وفي الدار خبزٌمن شعير أو لقمة من ثريد
كان يطوِي غطاءَه وأقلُّ النّاس قدرًا مُنّعمٌ في البرودِ
يخصف النّعلَ باليمين التي تُفْــدي بروحي وطارفي وتليدي
لم ينم ليله وقد غفر الله لهبل أحياه بالتحميدِ
عجمت عوده الليالي فما لان ولا خاف من أذًى أو وعيدِ
حارب الكفر والضلالة فانقاد له كل عاقل ورشيدِ
عبدوا الله مخلصين له الديــن ففازت بهم جنان الخلودِ
لم تفرّقهم المطامع في الدنــيا فكانوا كحزمة من عضيدِ
ينفد المال والمكارم لا تنــفد والمجد للشجاع الصّمودِ
أشرقي يا ذكاءُ إن بقلبيجمرةً ما لنارها من خمودِ
شنّها لاعجُ الحنين إلى مجــد قديم مضيّعٍ مفقودِ
حصدته مناجل الغرب والنّاسُ سكارى بخمرة التقليدِ
لم يبالوا بالدين بل حفروا قبــرًا عميقا لغصنه الأُملودِ
فرّقت بينهم مطامع جوفاءُ فباءُوا بذلةٍ وركودِ
ذكّريهم يا شمس بالحسب الغالي وضِجِّي ببعثه و أعيدي
علِّميهم أن الحياة بدون السّلــم نارٌ مشبوبة في حصيدِ
ثم غيبي عنهم إلى يوم ألقاك فأحيي مواثقي وعهودي
يا ذُكاءَ العام الجديد السعيدِغِبْتِ عنّي فغاب عنّي وجودي
عن القصيدة
«هجرة وميثاق» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.