ذكريات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرتك والذكرى تضاعف من كَرْبيفَغَنّي لحونَ الدمع في كَهْفِهِ قلبي
يخالجه طيفانِ..طيفٌ يذيبه..حنينًا º وطيفٌ محرقٌ كلظى الجدبِ
هو البين..لم يخلقه من قَدَّر الهوىلغير عذاب العاشق المدنف الصّبِ
إذا الليل ناداني ذكرت مواقفالنا والدجى كالهجر والنّسْمُ كالعتبِ
تضمّيني كالطفل يُضفي حياؤُهعليه مُسُوح الأمنِ والأمل العذبِ
فأَفنى كما تفنى تميمة شاردٍيقرِّبها زلفى إلى نجمة القطبِ
يعاودني الحرمانُ منكِ فأَحتميبصدرك يا دنيايَ من هجرك الصعبِ
ودمعي سجين في جفوني مقيّدبعزة جبار تكفكف من غَرْبي
وأُظهر سعدي باللقاءِ وفرحتيوأُشفق من بُعدٍ سيفقدني لُبي
وأسبح في فكري ودمعي سابحفتوقظني كف كغادية السّحْبِ
ونمضي كما جئنا نجرّ عفافَنانلقنُ طُهْرَ الحبِّ للزهر والعشبِ
ذكرتُكِ لما صاح بالركب أهلُهودمعيَ في رسغيك أسنى من القلبِ
أُقبّل فجرًا مبهم السّر نائمافأُودعه سِرَّ الصّبابةِ والحبِ
وأُترع كأس الشوق والشوق غالبٌعليّ فأَبكي خيفةَ اللوم من صحبي
ونادانيَ الركبُ المجدُّ فلم أَزدعلى زفرة قدَّت ضلوعيَ في جنبي
تُمَزِّق كف البينِ آمال خافقيفترثي لها عيني بلؤلئها الرطبِ
ذكرتُك فانسابت مع الليل آهةٌترققها النجوى ليَرْحَمَني ربّي
وضاقت رحاب الصبر بي فتركتهالتقذفني الأوهام في صدرها الرحبِ
وجنَّ بصدري راهب متبتّلٌيضجُّ بشكواه على البعد والقربِ
ففي البعد نارٌ يصهر الروح جَمْرهاوفي القرب رَمْضَاءُ الوشايات والكذبِ
يعالجه العرّاف بالطب والرُّقىوما لجراحات القلوبِ وللطبِّ
ومن كان روحِيَّ الهوى عبقريَّهُفكيف يذود الضُّرَّ عنه أخو التّرْبِ
فيا رب إمّا أن تريح من الهوىفؤادي فحسبي منه ما ذقته حسبي
وإمّا لقاءَ لا ترنِّق صفوهنوائب دهر لم ينم قط عن حربي
فما أنا إلا شاعر عاف قلبُهزخارفَ دنياه وأوفى على الشهبِ
وحبّي مأْساة يهزُّ بكاؤهافؤاد الحديد الغفل والحجر الصلبِ
نشدت صفاءَ النفس في الكأس والهوىفحطَّمني كأسي وشرّدني حبّي
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ذكريات» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.