كم عذول على هواك أداجي
الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«كم عذول على هواك أداجي» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم عذولٍ على هواك أداجي — يا رشا من سطاه لست بناجي
لك خدّ سناه يوهج قلبي — حزني من سراجك الوهَّاج
وعذارٌ أظنُّه وهو خافٍ — حولَ خدَّيك زئبرَ الدِّيباج
حبَّذا أنت من هلال سعودٍ — بتُّ فيه أرعى نجومَ الدَّياجي
وغريرٍ قضى حجايَ وعمرِي — في هواه وما تقضَّيت حاجي
كلَّما اشْتقت سائغاً من لماهُ — عوَّضتْني عيني بدمعٍ أجاج
أقسم الحبّ لا يغيِّر قلبي — من شجونٍ ولا يُصحُّ مزاجي
سقمٌ ثابتٌ وعقلٌ شريدٌ — طالما احْتجت فيهما للعلاج
وعذولٌ في الحبِّ يجمع للمغ — رم بين الطاعون والحجَّاج
مطمئنٌّ على الملامِ وعندِي — شغلٌ عن ملامه بانْزعاج
ولئن كانَ عن رضَى الحبّ حزنِي — فمن الحزن غايةُ الإبتهاج
ليَ من أدمعِي ولفظيَ درٌّ — حسنَ الاتِّساق والازْدِوَاج
تلكَ منثورةٌ على حلةٍ الحس — ن وهذا منظَّمٌ في التاج
الرئيسُ الذي تناجت عليهِ — كلمُ المادحين أيّ تناج
والكريمُ الذي بهِ نفق القص — د وراج القريضُ أيّ رواج
كاتبٌ يبذل النضارَ صحاحاً — ويصون الشذورَ في الأدراج
عرف الملك من تنبيه رأيٍ — سائرٍ في الهدى على منهاج
ويراعاً بصدرهِ يتلقَّى — كلّ راجٍ يسعى إليه ولاجي
يا له من يراعِ فضلٍ وفيضٍ — يومَ سلمٍ يُدعى ويومَ هياج
كلَّما لاحَ في عجاجِ سوادٍ — وقرَ البيضَ من سواد عجاج
ذي سطورٍ مثل البساتين تجنى — وهي حولَ الإسلام مثل السياج
أنْشأتها يدُ ابن خضرٍ ففاحتْ — وسرى عرفها بكلِّ الفجاج
سيدٌ أجمع الثناء عليه — يوم فضل فلاتَ حين احْتجاج
كم عرضنَا مقدِّماتِ أمانٍ — لنداهُ فأحْسنت في النتاج
من أناسٍ من التقى والمعالي — وهمُ بين نطفة أمشاج
واضِحي العلم والهدى بسناهم — يتجلَّى عن الورى كلّ داجي
يا رئيساً أضحتْ بهِ حلبُ الش — هباء مَلقى الأفواج فالأفواج
كل نعماء غير نعماك عندِي — في صِلاة الصَّلاة مثل الخداج
فأبق يا مرتجى الندى في معالٍ — ما لأبوابِ سعدها من رتاج
نتمنَّى بلا احْتياجِ لمغنا — كَ سرانا فكيفَ عندَ احْتياج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
- الوهاج: الوَهَّاجُ : الشَّديدُ الوَهَجِ. ـ: المُتلأْلِيءُ الوَقَّادُ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهّاجاً.
- بناجي: نَاجَي يُنَاجِي نَاجِ مُنَاجَاةً ونِجَاءً [ نجو]:- هُ: سارَّه يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً/ باتَ الهمُّ يُناجيه، أي لازَمَه واستولى عليه.
- حاجي: حَاجَى يُحَاجِي حَاجِ مُحَاجَاةً وحِجاءَ [حجو]:- ـه: غالبه وجادَلَه في الألغاز التي يتبارى الناس في حلِّها؛ يلذُّ للأطفال أن يُحَاجيَ بَعْضُهم بعْضًا.