مدت إليك المعالي طرف مبتهج
الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«مدت إليك المعالي طرف مبتهج» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مدَّت إليك المعالي طرفَ مبتهجٍ — وأعربتْ بلسانِ المادح اللهج
وأشرق المنبرُ المسعودُ طالعهُ — بخير بدرٍ بدا في أشرفِ الدّرج
خطبت بالشامِ لما أن خطِبتَ له — فاهنأ بمتفق اللفظين مزْدَوِج
يا حبَّذا أفقٌ عطرتَ جانبه — حتَّى اسْتدلَّ بنو الآمال بالأرَج
صدر العلى فتمكن بالجلوس به — فقد جلست بصدرٍ غير ذي حرج
وأصدَع برأيك لا لفظ بمحتبسٍ — إذا خطبت ولا فكرٌ بمنزعج
تصبو الورى لسواد قد ظهرت به — كأنَّما من حكته أسود المهج
عينُ الزمان تحلى في ملابسه — وإنَّما تتحلَّى العينُ بالدَّعج
أعظم بها من مساعٍ عنك سائرةً — فقد سلكت طريقاً غير ذي عوج
ولَجتَ للعلمِ أبواباً متى خطرت — بها العزائم أبوابَ العلى تلج
ودافعت يدك الآمال جائدة — تدَافعَ السيل في أثناءِ منعرج
مناقبٌ يهتدي وفدُ الثنا لها — بواضحٍ من ضياءِ البدر منبلج
كأنَّ نغمةَ عافيهِ بمسمعه — أصواتُ معبدَ في الثاني من الهزج
يا طالباً منه جوداً أو مباحثةً — رد بحرهُ العذب واحْذر سورة اللَّجج
بحرُ الندى والهدى إن شمت مورده — شمتَ النجاةَ وإن هيَّجته يهجِ
مبصر الرَّأي مأخوذٌ بفطنته — إلى المراشد مدلولٌ على النهج
هذا دليل الشباب الجون منسدل — فكيف لما يضيء الشيب بالسرج
إيهٍ بعيشك بدرَ الدِّين سدْ فلقدْ — أدلجت للفضلِ فينا كلّ مدّلج
أنتَ الذي فضلَ الأخبارَ شاهده — فيممتهُ بنو الآمال بالحجج
من فيضِ جودك جادَ الفائضون ندى — كأنَّك البحرُ يُروَى عنه بالخلج
لا زالَ بابك للمغلوب جانبه — وواجد الهمّ باب النصر والفرَج
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استدل: اسْتَدَلَّ يَسْتَدِلُّ اسْتِدْلالاً : - عليه: طلب أن يرشَد إليه؛ استدلََّ على الطريق فدَلُّوه. - على الشيءِ بالشيءِ: اتََّخذه دليلاً؛ استدَلَّ السائح بالكتاب الذي بين يديه على الأمَاكن الأَثرية.
- الدرج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …
- اللهج: لهج: لَهِجَ بالأَمرِ لَهَجاً، ولَهْوَجَ، وأَلْهَجَ كِلَاهُمَا: أُولِعَ بِهِ واعْتادَه، وأَلْهَجْتُه بِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُلْهَجٌ بِهَذَا الأَمْر أَي مُولَعٌ بِهِ؛ وأَنشد: رَأْساً بِتَهْضاضِ الرُّؤوسِ مُلْهَجا واللَّ …
- المادح: جمع: ـون، ـات [م د ح]. (فاعل من مدح). 1."جَاءهُ مَادِحاً" : مُثْنِياً عَلَيْهِ، أَيْ مُبْرِزاً مَزَايَاهُ وَفَضاَئِلَهُ. 2."كَانَ مِنْ بَيْنِ الْمَادِحِينَ" : مَنْ يُنْشِدُ الأَمداحَ النَّبوِيَّةَ، أي القَصَائِدَ الشِّعْ …
- المسعود: [س ع د]. (مفعول مِن أَسْعَدَ وَسَعَدَ). "رَائِدٌ مَسْعُودٌ": مُوَفَّقٌ، مَحْظُوظٌ.
- المنبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
- المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …