ما البرق في كانونه قد قدح

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«ما البرق في كانونه قد قدح» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما البرق في كانونه قد قدح — والغيم في كفِّ الثريا قدح

أضوأ من ذهنك ناراً ولا — أرقّ من لفظك كأساً طفح

أورى نداك الذهن زنداً على — أنَّ امرأً في فضله ما قدح

وكأس ألفاظٍ عِذابٍ إذا — مازجها كافور ثلج نضح

وصغت ثلجاً فاكتسى برده — ذكاء ألفاظك حتى نفح

وسبح الناس بدرّيهما — حباً فيا لله من ذي السبح

وصار بالثّلج عذابُ الورى — عذباً وعاه غمه فانشرح

لم أنسه كالشيب لما أضا — في الرأس أو في الجلد لما جرح

قد غسل الليل بصابونه — وفاض في صبغ المسا فانمسح

وخاف أن يغتبق الأفق من — أندائه صدر الدجى فاصطبح

وعاد خيط الليل من لونه — أبيض كالفرق إذا ما وضح

وسيرت منه الجبال التي — رأى بها الساعة طرْفٌ طمح

ما كان ذاك الوجد حوتاً جرى — في فلك الشهب وثوراً نطح

الأمر أدهى والذي غاب من — شكوى الورى أكثر مما سنح

سلّت يد السعد على النحس من — أهل الشقا سكّينها فانذبح

وضاقت الأنفس من فرط ما — يُندف من رأس وقطنٍ قزح

وأبيض ذاك الطرف مما بكى — وأزبد العوَّاء مما نبح

وانقصف الغصن فكم طائر — ناح عليه بعد ما قد صدح

كأنما البحرُ طفا ملحه — فذرّه الأفق على ما جرح

يا مدْملَ الجرح بألفاظه — وناهياً للدّهر عما اجترح

لله ما خائية خلدت — في صفحة الدهر أجلّ الملح

أقسمت لو وازنت الشمس في الم — يزان دينار سناها رجح

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …
  • السبح: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ …
  • بالثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
  • ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
  • ذهنك: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء