سيزيف والحرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مسرحية غنائيةبين سيزيف وقاضي الرحمة والحرية ..
****القاضي
سيزيفُ قلْ : حدّثْ عن التُهمةْ..!؟*سيزيف
حريتي!*القاضي
تستوجبُ الغمّة!!؟تستوجبُ التطواف في أزلٍ
بين الوهاد الصمِّ والقمة!؟**
*سيزيفانظر إلى جسمي وقد عبرت
فوق الضلوع وحطّمت عظمهياكعبها العالي إذا دعست !!
إبراً تغزُّ ودونما رحمة !!انظر إلى آثار أظْفُرها
كيف استحلّت عنوة وشمه!!بحذائها قد هشّمت جسدي
ثم استباحت في الهوى قضمه !!*القاضي
شبقية الأهواء ثائرة؟!!*سيزيف
حسيّةٌ تلتذُّ في النقمة !!أحببتها فاسترخصت ولهي!
ورأتْ برغم تضوّرٍ فطمَه!وهو الرضيع يروم حلمتها
لم يُعطه تحنانها ضمّة!القاضي:
ماذا جرى حتى تُعذّبهحتى يجفّ الدرُّ في الحلمةْ!؟
إمّا أزلتَ الضوء عن أملٍأو أنّها عبثيّةٌ جَهْمةْ!
أو كلّما نادى جلالتهادقتْ حبال الصوت في الرُضْمة!!!
وتُقطعُ الأوصالَ في عجلٍدقّا مع الأوتادِ في الخيمة!!
حِكرا على الإعصار تتركهليذوقَ طعم الضيم في تخمة!!
نادوا عليها كي أحاججهامن قبل أن يُغتالَ في الظلمة!
فلعلّها للصبّ راحمةأو قد تلفُّ حبالُها خَصمه
لم يطلب الولهان غير جوىهل في محبة عاشقٍ وصمة؟!!!
فعلام غرز السيخ في كبدلم يلحظ التحقيق ما إثمه!!
***الحرية :
ياقبحه من عاشقٍ ولهٍ: حَققْ ونفّذْ مسرعا رجمه !
لا..لا أظنُ الغيمَ راحمهلم يدرِ ماالتهطالُ ماالنعمة!!
واترك على الأشواك موطنهحتى يرى دون الهوا حجمه!!
القاضي :أولم تكوني في العروق لظى!!؟
حتى غدا كنيازكٍ ضخمة!حتى الثمالة قد مُلئتِ به
فاخضوضر التاريخُ في الأمة !!**
عجبا أراك اليوم ناقمة!تُلقي به في حفرة دَهْمة!
بل قد منعت الرُكْب حين أتوا-من أن يروه- بردمك الثُلمةْ
ماسرّ هذا الغيظ سيدتي؟هلّا أضأتِ تفضّلا جُرمَه !!
**الحرية:
لا لم يكن في العشق محترفا!لم نبلغ الإحراق للقمة!
طالبته الإدمان في شغفٍمتفجرا بالحب بالحكمة !
متعرّيا من ثوب طائفةأو ثلّةٍ بالجهل ملتمّة
طالبته الإمضاء في جسديبتلذذ وتفرّد البصمة
من دونما الإقلال من زخمٍمن دونما الإبطاء في الهمّة
سيزيف: أقبلْ قد بسطت يديفلتشبع الأشواق للتخمة!!
سيزيف: فلتكمل بلا كللٍ!حتى انبثاق البرق في الغيمة !
لا تأتني للعشق متسخا!لاتترك الأوباء مؤتمّة !!
لكنما الأغراب قد عهرواهم راودوني دونما حشمة!!
قد لطخوا الآفاق في عبثٍهم شوّهوا الألوان في الرسمة!!
أقدامهم في الزبل عالقة !وقلوبهم كانت كما الجزمة !!
***سيزيف:
هي لعنةٌ قد قيّدت أفقي!هي صخرة الآلام والنقمة!
أوكلّما صارت على قممٍعادت إلى قاعٍ من الغمّة !!
ماكنتُ إلا عاشقا دنفالكنّ درب السعد في عصمة
سدٌّ من الغوغاء يعصمهلم استطع متأسفا هدمه!!
لم استطعْ منع الذي (...) فعلواالحرية :
أوبعتني لنخاسة الضغمة!؟في حفنة (الدولار) تهدرني
يابائعا للحلْم في رزمة !هل غير هذا العهر تعرفه
تبا لعربيدٍ بلا ذمّة !!الحرية للقاضي:
ياقاضيا في الحق لاترحمْ!من ضاعفت أهواؤه سَهمه
لو كان في الإخلاص مبدؤهلم يستطع ناب الوغى هزمه!
***سيزيف:
لاتظلمي صقرا بسقطتهبين الضباع مكسّرا عظمه!
في ألسن النيران حين هوىكان الرصاص مطرّزا لحمه!
ناداك حين الموت : ياولهي!ياضوئيَ الأخاذ في العتمة
لكنّ حبل الليل مشنقةوصراخه قد أحكمت كتمه !!
مالي أراك اليوم قاهرةبالذبح بالتعذيب مهتمّة
إنّي وحق العشق سيدتيشمشون قد قصّوا له عزمه !!
أوكلّما عاندتُ صخرتناحملا لها لنعانقَ النجمة
عادت إلى القيعان ثانيةليعيدني الإحباط للغمّة !!
***الحرية :
سيزيفُ لاتقتل صبابتناأحتاجُ عزمَ الربّ لا عقمه!
أحتاج أنْ تبقى على ولهٍوتعيدني للعرش في ضمّة !
أحتاج غسل حشاشتي بدمٍيهمي بلا وقْفٍ بلا عصمة !
أحتاج تقبيلا بلا عددٍومضاعفا حتى مع القسمة!!
أحتاج بعثا لاضفاف لهلم يستطعْ منظاره فهمه !
حبٌ من الأضواء معبدهلايأسَ لا إحباط لا سُحمة !!
**أخلصْ كضوء الشمس منتشرا
تسقطْ قيودَ الليل والتُهمة!!...التوقيع: الحرية ....
عن القصيدة
«سيزيف والحرية» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في ٧٥ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.