تحلو الثغور بذكرك المتردد

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«تحلو الثغور بذكرك المتردد» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تحلو الثغور بذكرك المتردد — حتى أهمّ بلثم ثغر مفندي

وأراك تتهمني بصبرٍ لم يكن — يا متهمي هلاّ وصالك منجدي

آهاً لمقلتك الكحيلة إنها — نهبت سويدا كلّ قلب مكمد

تلك التي للسكر فيها حانة — قالت لحسنكَ في الخلائق عرْبد

دعجاء ساحرة لأن لحاظها — تفري جوانحنا بسيف مغمد

حظي من الدنيا هواي بجفنها — يا شقوتي منها بحظ أسود

عجباً لوجهك وهو أبهى كوكب — كم ذا يحار عليه قلب المهتدي

من لي بيوم من وصالك ممكن — ولو أنه يوم الحمام بلا غد

ولخدك القاضي بمنع زكاته — عني وقد أثرت يداه بعسجد

رفقاً بناظريَ الجريح فقد جرى — ما قد كفى من غيرة وتسهد

وحشاشة لم يبق فيها للأسى — والهمّ إلا نبذة وكأنْ قد

هذي يدي في الحب إنك قاتلي — طوع الغرام وإن حسنك لا يدي

لو كان غير الحب كان مؤيداً — بمقام منصور اللقاء مؤيد

ملك تصدى للوفود بمنزلِ — يروى بلثم ترابه قلب الصدي

متنوع الآلاء أغنى بالندى — وسطاً فكيف المعتفي والمعتدي

وسرت لُهاه لكل قاطن منزل — سرْيَ الخيال إلى جفون الهجد

لو كان للأمواه جود بنانه — لطوت ركاب السفر عرض الفدفد

ولو أنَّ راحته تمرّ على الصفا — لارتاح للمعروف قلب الجلمد

لا تستقرّ بكفه أمواله — فكأنها نومٌ بمقلة أرْمد

حبًّا لأسداءِ الصنائع والندى — وهوى بأبكار العلى والسؤدد

قضت مكارمه ومآربَ حبه — فلو أنَّ قاصدَه درى لم يحمد

وحمى فجاجَ الأرض منه لهمةٍ — قالت لجفن السيف دونك فارقد

كم أنشرَتْ جدواه فينا حاتماً — ولكم كفانا بأسهُ دهراً عدي

ما لابن شادٍ في العلى ندٌّ وسل — عما ادّعيت سنا الكواكب يشهد

بين المكارم والعلوم فلا ترى — بحماه إلا سائلاً أو مقتدي

أقواله للمجتني ونكاله — للمجتري ونواله للمجتدي

في كلِّ عامٍ لي إليه وفادةٌ — تغني قصيدي عن سواه ومقصدي

نعم المليكُ متى ينادَى في الورى — لعلى فيا لكَ من منادى مفرد

واصلتُ قولي في ثناهُ فحبذا — متوَحدٌ يثني على متوحد

إن لم يكن هذا الحمى العالي فمن — لنظامِ هذا اللؤلؤ المتبدد

يا أيها الملك المهنى دهرهُ — صمْ ألفَ صومٍ بالهناءِ وعيِّد

واملكْ من العمرِ المؤيدِ خلعةً — ما تنتهي في العين حتى تبتدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتردد: المُتَرَدِّدُ : فا.- في الأمر: الذي اشتبه فيه فلم يكن ثابتاً فيه؛ كان متردِّداً في اتِّخاذ الموقِف الملائِم.-: المختلِف إلى مجلس أو مكان؛ كان من المترددين على مجالس العلم وحلقات البحث.- في الجواب ونحوه: الذي تعثَّر لسانُ …
  • بجفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • بلثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء