دمعةٌ في مآقي دجلة.. ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقاسم الوجدُ شوقي ليته صبراويكتمُ الحزنَ في الأحشاءِ...كمْ حفرا
قد صرتُ نهراً وبي موتٌ يصارعنيولا أزالُ لهذا الموتِ منتظرا
ولمْ أكنْ في عدادِ الأرضِ قطرَ ندىإلا كما كانَ جدبُ القطرِ منتشرا
تخونُ جوعي لوجهِ القحطِ سنبلةٌكأنّها من عجافٍ تأكلُ الحجرا
كأن كلَّ كلامي نصفُهُ وطنٌونصفُهُ هجرةٌ تستكتبُ الأثرا
وكنتُ أسري بلا ليلٍ ولا قمرٍوكلُّ نجمٍ هوى يستعتبُ القمرا
ممزقٌ في التطامِ الشوقِ تحملنيعلى الركابِ رحالٌ تحجبُ الخطرا
نهرٌ منَ الجدبِ شطآني تصبُّ نوىوتعزفُ الحزنَ بوحاً ينتهي وترا
قدْ جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن مدنٍفرّتْ حمائمُها واستوطنتْ مدرا
تضيقُ بي.. كلُّ ما في الأرضِ من سعةٍإنْ لامستْ عينَ قلبي نظرةٌ شزرا
أعطي لروحيَ ما ضنَّتْ بهِ مقلٌمنَ الذئابِ..وإنْ قدْ خلتهمْ بشرا
يا زهرةً أينعتْ من عسرِها خجلاًوليتَها أورقتْ في القلبِ ما استترا
كأنَّها حرةٌ صاحتْ وما وجدتْمن أهلِها في أقاصي الرومِ مؤتمرا
هبني لها ..فبقلبي بعضُ حسرتِهاولم أجدْ غيرَها للروحِ معتمرا
لويلِها كلُّ ويلِ الناسِ يحضرُنيكدمعةٍ ولولتْ لم تشفِ محتضرا
لولا النوى ما زرعتُ الروحَ أغنيةًتعطي الهوى نفسها بدءاً ومبتكرا
مدامعي خلتُها من دجلةٍ غرفتْطعمَ الحياة فكانتْ للنوى مطرا
كحرَّةٍ خانَها في الليلِ سامرُهافلمْ تجدْ من شقاها للهوى سمرا
عليلةٌ وصليلُ الشوقِ أنهكَهاوطيفُها صحوةٌ قد أيقظتْ عمرا
ولا مؤاخٍ كطبعِ الشمسِ غيرتُهيهتاجُ حين يرى في دارها التترا
أحكي لمنْ سألَ الغيَّابَ عنْ زمنٍبنا المواجعَ والأحزانَ قدْ نثرا
سِفْرُ المصارعِ يشجينا بغصَّتِهِوما أخذنا بهذا السِفْرِ معتبرا
قد صرتُ نهراً وما للنهرِ منْ أملٍسوى انتظارِ جفافٍ...ليتهُ حظرا
عن القصيدة
«دمعةٌ في مآقي دجلة.. ..» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.