لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الوافر
«لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لهيب الثأرِ ماخمدا — ولاجرحُ لنا بردا
هديرالسيلِ دفقته — كريمٌ يجحد الضمدا
ومن حطّين صولتهُ — وفي بغداد منه صدئ
فلا تخشى منازلةً — وسيفك باشقٌ أبدا
على جرْدٍ سنابكها — كبرقِ الليْلِ تتقدا
كسِقْطِ الزند موْرية — أوارُ العين إن حردا
لمعتركٍ يهبّ له — جنينٌ بعدٌ ماوِلِدا
لِيلقى نخب داميةٍ — وظهرالخيلِ مطردا
فصمّ الصخرٍ همّته — وبالشدّات قد صلدا
وزندٌ قد ألانٓ له — شديد الحبك والزردا
ومشْقُ السيفِ صلّته — ورمحٌ ينثر الكبدا
سأمنا الليلل والرمدا — فشبّتْ نارُنا رصدا
لتحرقٓ كل طاغيةٍ — ويبقئ البيت متئدا
جريح انت ياوطني — قحمت الموت منفردا
فلا هانت لنا هِمَمٌ — كصقر البيد ماوهدا
فكم من غادرٍ ختلٍ — بايدي الصيد قد وئدا
وكم مستعمرٍ قذرٍ — غزانا ولّى مرتعدا
واحزابٌ تحاصرنا — توارئ جمْعهم بددا
دعونا واحداً صمدا — ولم نسأل سواه يدا
فانّٓ الاخوة العشرون — اعدّوا جمعهم كعدى
إمِنْ قابيل قسوتهم — جحود مثل ماجحدا
ومن قارون سبّتهم — صرودٌ مثل ماصردا
أيا أخواننا رشدا — علينا جمعكم لبدا
ودفعُ الريح تدفعكم — طواحين دور سدئ
كغلس الليلِ مظلمةٍ — تكيل الغلّ والحسدا
وِجار الضبع منتنة — تخاف الذئب والاسدا
عقيمٌ عقم خاويةٍ — أبت للدهر ان تلدا
كعينِ البومِ خائفةً — ترئ في النور مضطهدا
وفينا من طعانهم — جراحٌ هدت الجسدا
هل الزوراء مازأرتْ — وأقْعت للعدئ ربدا
ام المنصور نخْوته — ينافثُ غيضه زبدا
وفيم اغتاظ معتصمُ — وأسرج دُهمها مردا
لانّ الرافدين هما — عطاء الله مانفدا
ليسقي كلَّ صاديةٍ — ويروي كلَّ من وردا
فنبْع الزابِ يرْفده — ولو غاضٓ إنْتخت بردئ
سنبقى للعلى سندا — ونبقى مجدهُ التلِدا
سيعطي الله ماوعدا — فيسمو مجدنا صعدا
وترهقهم طوالعُنا — صعابٓ المرتقئ شددا
وعادٌُ كلَّ ماعمدا — سيذوي رغم ماسمدا
ويمحي الله باطله — ونحيا عيشةً رغدا
جليلٌ انت ياوطني — فشدَّ الجرحٓ لاتهدا
فان السيف مثلبةٌ — اذا لم يرتوي غمدا
وإنَّ الرمح منسأة — اذا لم يهْتك الزردا
وصار العشقُ مضْيعة — اذا لم تصطلي كمدا
نكابد غربةً واسئً — ونار الشوق نتّسِدا
على وطن تموع له — جوئ الزفرات انْ نهدا
وصقْع حين يلذعني — يذيب الثلج والبردا
فلا عودٌ يؤانسني — بلحنٍ يرتضي دعدا
ايا وطني أمِنْ زمنٍ — جفاك الاهل لاتعدا
فاني قد جننت به — والقئ في البعاد ردئ
لانّي حيث مايمّمت — ارئ وجه العراق مدئ
فمن ذا لايجِنَّ بهِ — ويرضئ غيره بلدا
ايا خير البلاد هوئً — فغيرك لانرئ احدا
كأنَّ الله طرّزه — فأحْكم نسْجه عقدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
- باشق: البَاشِقُ : طير من فصيلة الصقريّات ج بَوَاشِقُ (معـ).
- جنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.