ياعيد اهلي / زاحم محمود
الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الكامل
«ياعيد اهلي / زاحم محمود» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عبس الهوى والليل داج مظلمُ — وربيع اعيادي يخضّبه دمُ
يختال فيها كالشقائق لونه — فوق الربى فأحمرّ منها العندمُ
فتساقطت فوق الصدور عصارة — مزناته فأخضرّ منها البرعمُ
فيها الجنان تقاتمت الوانها — عند الضحى والليل ساجٍ ابهمُ
ضاقت بهم كل الفجاج وسيعة — في خرمها والدرب فيها ايهمُ
وتزيّنتْ للنازحين خيامهم — طفلٌ يضاحك هولها لايفطمُ
ياعيد اهلي مادهاك معبّسا — حتى رغا في كل صوبٍ مأتمُ
ماعدت اسمع في الديار صغيرنا — فرحا يكركره بجيبٍ درهمُ
من ايد جدّ قد حنى اضلاعه — وجعٌّ فيضحك في وجوهٍ مبسمُ
ياعيد ماعاد الامان بارضنا — الا ونابٌ عضّنا لا يرحمُ
فكأن افواه الجياع يحيفهم — لصّ ويبكي في صداها المعدمُ
في دارنا الأغراب تحكم بيننا — نارا وثدي الموت قتلاً يلقمُ
صمتٓ السلام حمائم مذبوحة — وطغى بها من كل فجّ اسحمُ
بعض الهوى احلاه مرّ علقمُ — ومن الغرام تضرّم وتصرّمُ
اهواك ياارض الفرات على النوى — نار تؤجننا وثغر يلثمُ
فيها الاسنّة كشٰرتْ انيابها — والسيف صلتٌ والقنا تتكلّمُ
والمشرفيّ اذا الصوافن اسرجت — يأتيك في شكّ الصدور يدمدمُ
فكأنه فوق المعارف كامنٌ — افعى تجلجل صيدها او ارقمُ
فيها الحبيس تخالفتْ اغلاله — وعلى الرقاب مقاصلٌ تتحكّمُ
فكأنّ نمرود يشبّ بها لظى — والمنجنيق بفيح نارٍ يرجمُ
انّا صبرنا والجروح تقضّنا — وعلى الضنى ارواحنا تتكتّمُ
حتى يموت الشامتون بحقدهم — وفي القلوب مجامرٌ تتضرٌمُ
وليعلموا انّ العراق له صدى — فوق المدى مثل الردى لايثلمُ
ارأيْت إنْ هدر الزمان بصوته — خافت لزأرته الطيور الحوّمُ
وليعلموا انا اذا ما ازلفت — نحو العلى ارواحنا تتقدمُ
انّا اذا اشتدّ الطراد بخيلنا — صهلتْ وقسْورٓ في الكتيبة ضيغمُ
وتسربلتْ منها القوائم بالدما — فتوحّدتْ الوانها تتفحّمُ
صارتْ اشاقر خيلهم مسودةً — وعلى جوانبها تخضّب عندمُ
فرّتْ نوافر جمعهم لاتلجمُ — لما تحمْحم كالصواعق ادهمُ
حجبوا الثريا بالرماح وشمسها — مثل الرماد وحاجباها الاظلمُ
فيها اثنتان من الصفات نرومها — بيض الوجوه وبالشهادة ننعمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابهم: أبْهَمَ يُبْهِمُ إبْهاماً :- الأمرُ: خفي وكان غير واضح؛ تعقدت القضية وأبهمت. - الأمرَ: جعله غامضاً؛ يتصف أسلوب هذا الكاتب بالإبهام.- فلاناً عن الأمر: نحّاه.
- البرعم: برعم: البُرْعُمُ والبُرْعومُ والبُرْعُمةُ والبُرْعُومةُ، كلُّه: كِمُّ ثَمَر الشجَر والنَّوْر، وَقِيلَ: هُوَ زَهْرَةُ الشَّجَرَةِ ونَوْرُ النَّبْتِ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح. وبَرْعَمتِ الشَّجَرَةُ، فَهِيَ مُبَرْعِمةٌ وتَبَرْ …
- العندم: عندم: العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ الأَيْدَعُ. وَقَالَ مُحَارِبٌ العَنْدَم صِبْغ الدَّارْبَرْنَيَانِ[[. قوله [الداربرنيان] هو هكذا في التهذيب]]. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: العَنْدَمُ شَجَرٌ أَحمر. وَقَالَ بَعْ …
- الفجاج: [ف ج ج]. "سَارَ فِي فُجَاجٍ" : فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ.
- الوانها: وَأَنَ: رَجُلٌ وَأْنٌ: أَحمق كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيلٌ. وامرأَة وَأْنَةٌ: غَلِيظَةٌ. والوَأْنَة: الحَمْقاء وامرأَةٌ وَأْنَة إِذَا كَانَتْ مُقاربة الخَلْق. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هِيَ وَأْبة، بِالْبَاءِ. وَقَالَ اللَّيْث …
- ايهم: الأيْهَمُ : الرجل الجريء الذي لا يُستطاعُ دفعُه؛ يحب العربُ تسمية أولادهم أيهَمَ.-: الأصمُّ من الناس.- من الجبال: الشامخ أو الصعب الطويل الذي لا يرتقى؛ أُطلقت كلمة الأيهم على الجريء من الناس والجبل الأشمّ الصعب لوجه الشب …
- بجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …