لا ورشف اللمى ولثم الخدود

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لا ورشف اللمى ولثم الخدود» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا ورشفِ اللّمى ولثم الخدود — ما عذولي عليك غير حسود

هائمٌ في هواك مثلي ولكن — يدفعُ الوهم عنك بالتفنيد

يا مليحاً طرفي به في نعيم — وفؤادِي في النارِ ذات الوقود

لا تسلْ عن مسيل دمعي بخدِّي — قتلَ الدمعُ صاحب الأخدود

كلّ يوم تروع قلباً خليًّا — يا بديع الحلى بحسن جديد

حبَّذا في حلاك لامُ عذارٍ — لابْتداءِ الغرام والتوكيد

لك وجهٌ يعزى له كلّ حسنٍ — كاعْتزاءِ العلى إلى محمود

سيدٌ في مديحه بهجة الصد — ق كمثلِ التسبيح والتحميد

وإمامٌ أضحت إلى فضلهِ الأق — لام ما بين ركعٍ وسجود

ليس فيه عيبٌ سوى أنَّ نعما — هُ تفيد الأحرار رِقّ العبيد

ومعاني ألفاظه تنفث الس — حرَ على بعدها من التعقيد

كلّ سجع يهيم وهو مداد — فوقَ غصنِ اليراع بالتغريد

وقريض سلا به كلّ راوٍ — عن حبيبٍ وشاب رأس الوليد

خصَّ في وصفِ لفظه وبهاه — بأمينٍ على الورى ورشيد

وحمته سطوره بصفوفٍ — زحفت من طروسه ببنود

فإذا جرَّد اليراع فحدّث — عن سطا كفهِ حديث الجنود

يا أخا الفضل لا يعطل في با — بك جيدٌ ومسمعٌ من عقود

أصبح الدهر جنَّةً بك زهرا — ءَ فعشْ في الأنامِ عيش الخلود

لو تصدَّى عبد الحميد لعليا — كَ لَلَجَّتْ أسبابها في الصعود

ورَبا كلّ ساعةٍ فضلك الج — مّ وعبد الحميد عبد الحميد

بكَ فازتْ يدي وأنجبَ ظنِّي — وزكا مقصدي وسار قصيدي

كُنَّ موتى بنات فكرِي ولكن — بعثت من مقامك المحمود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • الوقود: الوَقُودُ : الوِقَادُ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ.-: كلُّ مَادّة تَنَولَّدُ باحتراقها طاقة حرارية؛ وقود السّيّارة/ مخزن الوَقود/ الوَقود النَّوَوى، هو المادة القابلة للانشطار وتستعمل في …
  • بالتفنيد: [ف ن د]. (مصدر فَنَّدَ)."اِتَّجَهَ إِلَى تَفْنِيدِ أَقْوَالِهِ وَآرَائِهِ" : تَخْطِئَتِهَا، دَحْضِهَا.
  • بخدي: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • تروع: تَرَوَّعَ يَتَرَوَّعُ تَرَوُّعاً : فزع؛ تروَّع الطفل من أزيز الرعد.
  • حسود: الحَسُودُ : من عَانَى الحسدَ؛ الحسُودُ لا يسودج حُسُدُ.
  • حلاك: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء