حمدت دموعي إذ وفت بوعودها

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«حمدت دموعي إذ وفت بوعودها» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حمدت دموعي إذ وفت بوعودِها — فكأنَّ ما في مقلتي في جيدها

وتأوَّدتْ تدعو للذَّة ضمِّها — ما دامت الرَّقباء طوعَ هجودها

وهممت فامْتنعت عليَّ نهودها — واحسرتا حتَّى رقيب نهودها

سمراء تطعن بالقوام ورُبَّما — نظرت فصالت بيضها مع سودها

وقفت عليها لوْعتي وصبابتي — ومدامعِي تجري على معهودها

لم يبقَ في زمن الوزير بقيةٌ — في الظلمِ إلاَّ ظلمها لعميدها

هذا وقد أصبحتُ في أبوابهِ — أدعى وأحسب من عديد عبيدها

لا غَرْوَ إن نفحت مدائحُ ناظمٍ — والخضرُ سارٍ في خلال نشيدها

ذو همَّةٍ رأت المكارم في الورى — ضيعاً فأعْجبها افتراع نجودها

ومواهب مثل السحائب برّة — يوم الندى لقريبها وبعيدها

ومنازل ما بين كفِّك والغنى — يا مشتكي الإقتار غير ورودها

يتواضع العلماءُ فيها هيبةً — لأعزّ ممدوح الفعال سديدها

ومبشّر بالقاصدين كأنه — وأبيك قاصدها وطالب جودها

يلقى العدى وذوي المقاصد والنهى — بمميتها ومغيثها ومفيدها

يا بهجةَ العليا ونسر صيفها — وملاذ عاديها وغيظ حسودها

أما نفوس عداك من غيظٍ فقدْ — كادتْ تكون جسومها كلحودها

فافْخر بنفسك إنَّها النفس التي — كملت فما تبغي سوى تأبيدها

وتهنّ بالأعوام نزعُ خليقها — مستأنف النعمى ولبس جديدها

تجلى أهلتها إليكَ محبةً — فكأنها أهوت لشكر سجودها

ولقد قصْدتكَ شاكياً حرّ الظما — فكرعتُ في عذبِ الصلات بِرودها

وتقلدتْ عنقي عطاياك التي — حكّمت في الأيام عن تقليدها

فلأسْمعنَّك ما ترنمَ صادح — مدحاً يصغّر ماضيات وليدها

لا ينبغي حرّ المقال فريده — إلاَّ على حرّ الكرام فريدها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالقوام: القَوَامُ :- من الإنسان: قامَتُه، لهذه الفتاة قوامٌ معتدل.- من الرِّماح: المستقيم.-: الاعتدال وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً أي عدلاً وسطًا بين الطرفين/ فلان …
  • بيضها: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …
  • جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • سمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء