أهلا بها صحف الإمام المسند

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أهلا بها صحف الإمام المسند» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهلاً بها صحف الإمامِ المسند — في اليوم مشرقة الثناء وفي غد

تختال في ملك البيان حروفها — وحروفنا من حولها كالأعبد

يا نظمها المخدوم بعدَ نظيمِها — كم خادم لك من صواب مرشد

كم في حروفك من عيون فرائدٍ — لكنَّها لعيوننا كالإثمد

أضواؤها وسناؤها ووفاؤها — للمجتني والمجتلي والمجتدي

ورقيمة الألفاظِ باكر بابها — كهفٌ يروح له الثناء ويغتدِي

من كلِّ قافيةٍ لفاغرِها فمٌ — عذبٌ إذا ما ذقته قلت ازدد

وكأنَّ أسماءَ الذين تجمَّعوا — فيها مصابيحٌ تضيء بمسجد

فأذن لناظمها وإبراهيمها — تصفى قعودهما بفضلِ محمد

سُئلتْ أجازَتنا لهم ولمثلهم — يروي الإجازة سيدٌ عن سيد

ونعم أجزتُ لهم روايةَ ما اقْتضوا — بالشرطِ من لفظٍ أجزت ومسند

ومصنَّفات لستُ عنها راضياً — فمسوَّدٌ منها وغيرُ مسوَّد

أهملت منها ما أردت وبعضها — ناديت لا تهلكْ أسًى وتجلد

خذها إجازةَ طائعٍ لك منشد — للمدحِ فاعْجبْ للمجيز المنشد

واسْبقهُ بالعذرِ البسيط فإنَّ لي — همًّا مديداً إن أقل قالَ اقصد

قلمي ولفظي معرضان كلاهما — لا من لسانِي إن نطقت ولا يدِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسند: المَسْنَدُ (بفتح الميم وكسرها): كلُّ ما يُسْتَنَدُ إليه؛ وضع على الأريكة عدّة مسَانِدَ ج مَسانِدُ.
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • بمسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء