أحلى الأمكنة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحلى الأماكنِ إذ تلوحُ الأمكنةسكنَ الفؤادُ.. فهل رأيتُم مسكنَه؟
وهل المنازلُ غيرُ قلبٍ حولَهأضلاعُنا بمحبةٍ مُتمَكنة
ويلوحُ لي طودُ الأماجدِ ناطقاًبشموخِ قنتِه فصيحَ الألسنة
أنا عرشُ حمراءِ الكرامِ وإنَّهابذُراي مُذْ بدأ الوجودُ مُحصَّنة
عينايَ في أفلاجِها ومسامعيويداي حاراتٌ بها مُتمدنة
وحكى أبي تاريخَها عن جدِّهعن جدِّه حتى مللتُ العَنْعَنَة
ما بينَ قنتِها العُلا والطودِ فيكُدَمِ الكرامِ عقاربٌ للأزمنة
يَحكي عن العِقدِ الذي بجواهرِالبلدانِ فيها قد رأينا أثمَنه
عن عارضٍ عن قريةٍ عن قلعةٍعن ذاتِ خيلٍ إذْ تروحُ الأحصنة
عن جنةِ المسفاةِ عن غولِ العُلاعن روضةِ العيشي وباقي الأمكنة
هي مهدُ أيامِ الصبى، هي كلُّ مايحلو بسمعي في الفؤادِ مدوَّنة
تقتاتُ عيناي الجمالَ بوجهِهاويرى فؤادي في حماها مأمنه
ومشيتُ في حاراتِها مُتأملاًطينَ الجمالِ ومَنْ بها قد طيَّنه
مُتوضئاً أخطو بها، وطهارتيمَدَدٌ أتى من طُهرِ نورِ المأذنة
وأعودُ للسُّحْماءِ والصَّلَفِ التيفيها دروسُ العلمِ دوماً مُعلَنة
مِنْ ها هُنا مرَّ الحُماة، فهَاهُناللحقِّ دوماً والمعالي ميمَنة
أعيادُنا، أفراحُنا، وفُنُونُنا ،حَفظتْ بذا التاريخِ فينا معدَنه
وأُصيخُ للفلجِ الذي يروي لناعزمَ الذي شقَّ الصفا وتَفَنُّنَه
وكأنني في سُوقِها مُتبَضعٌبعِراصِها أشري الجميلَ وأثمَنه
وكأنني بين النخيلِ مزارعٌفالنخلُ روح مدينتي طول السنة
ما بينَ كلِّ خميلةٍ وخميلةٍفي بلدةِ الحمراءِ تنبتُ سَوسَنة
تهبُ الوجودَ بما تجودُ نضارةًوكأنَّها كَتبتْ فُنونَ البَسْتَنة
عجَنتْ بيُمناها طحينَ مودةٍهي ما تبقَّى للجمالِ لتَعجَنه
وبقيتُ أرقبُ في الأثافي خبزَهاوالروحُ يُنعِشُها عبيرُ الأدخنة
لأعودَ مُتشحاً بذِكرى بلدتينبضُ الفؤادِ إذا رأيتُ الأمكنة
لله أيامي التي يحلو بهاشعرُ المحبةِ إذْ حنَيْنا أَغصُنَه
زمنٌ له يشتاقُ كلُّ فتى رأىآثارَه، طُوبى لتلكَ الأزمنة
عن القصيدة
«أحلى الأمكنة» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.