مقاطع في حوار الوثنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَسْكُبي مِلحاً على جرحيلا تفتحي لليلِّ نافذتي
...وقلبيواحتمالَ المهزلةْ!
لا تسرقي النُوَّارَ من حَدَقاتِ طفْلةْلا تَسبُقي روحي
وترتحلي مع الكفَّارثم لهم تكونينَ الدليل
لا تحرقي عشرينَ خارطةً وطاووساًلا تُسهبي في الصمتِ
... أو تَتأرْجَحي!لا تنقلي المرساةَ
والمشكاةَللمُتَهَدِّلينْ
اسْتأسِديوتَباطئَي
وتبختريوتهودي!
...............أو فاشهَدي
ضديوأنّي قد قُتلتُ بلا رصاص
وتلوثتْ بدمي البلادوتجمعتْ حولَ الدِّماءِ كلابُ
* * *لا تَسكُبي ملحاً على جرحي
لا تأخذيني للمدينةلا تسرقيني من عيونِ أطفالٍ يَرونَ الحبَّ وَشْماً
ثم تُعطيني لقاتِلِهمفيَشْطُرني حروباً وانتكاسةْ
يا طريقاً لم تدم في القلبِ إلا نَزوةًوتَرهلَت فوقَ الحذاءِ جَماجمُ
يا عيوناً لم تنمْ في العمرهادئةً وحالمةً
سوى في القبرِأيتها الحقولُ الغافِيةْ
يا أيُّها الشجرُ البَليدْيا أيُّها الورقُ الحَديدْ
يا أيُّها الشعب الشهيد!هل أنتمي للبحر
أم شطآنه هَرمتْوتكلَّستْ أمواجُهُ
وأُجاجُهُهل أنتمي للبحر
... أم أمشي لهامُستلَ الجَبين؟
هل زالَ مني عاشقٌوتطايرتْ مني البلابلُ
والزنابق... والعيونْ
أم خان داليتي جآذرها؟لا تَسكبي ناراً على جرحي
لا تكسري رمحي!لا تفعلي
يا أنتِ كم نَزَفتْ خواصرنا دماًيا أنت كم كسّرتِ إنشادي
وكم أتلفتِ آياتيوكم آخيتِ أعدائي
وأطلقتِ الذئابَ لتنهشَ الكلماتمن صوتي
... وتقتلع الهديلْيا أنت كم تعبتْ يدي
وتآكَلتْوتقاتلتْ مع ساعدي
وسدرتِ واثقةً... وزائفةً
وأهدأَ من مواتْ!
عن القصيدة
«مقاطع في حوار الوثنية» من شعر موسى حوامدة، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.