فراغات...

الشاعر: موسى حوامدة · البحر: الوافر

«فراغات...» من شعر موسى حوامدة، وتقع في 59 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبداً تُظلِّلُني المدينةُ بالعناكبْ ... تَشْتَهي وَجَعي

تلاحقني كخيطٍ من دمي ... وتفزُّ في جسدي كخيلِ الفَتحِ

والطرقاتُ في لحمي ... ...لها رسمٌ

مآذنُ من خرافاتْ ... وأصواتٌ بلا معنى

مناديل بلا فَرحْ ... محارمُ من عيونٍ زائغةْ!

* * * ... إنَّا دخَلَنا الحبَّ نقتسمُ المزادْ

............... ... فانْتُبِذنَا في الحروفْ

غنَّت لنا الدنيا تراويدَ الزفافْ ... كانَتْ عروسُ الأرضِ

في رحم الجفافْ ... لكنهم مروا علينا بالهتافْ

* * * ... نسران في وقتٍ من البلورِ

رائحةُ الشواءِ تطلُّ ... ... بلْ

منا اللحومُ ... ومن دمائي الزيتُ ...

والكبريتُ ... قولوا لم نكنْ ...؟

جِئنا ولكنْ ... مرةً أخرى ... ولم

رجل وأنثى: ... لم نكن جسداً

... ولم... ... كنا ضبابَ الوقت ...؟

متصلين ... منفصلين ... ... كنا ... غابةً للموتِ

يا بيروتُ ...يا بيروت ... يا بيروتُ

كلُّ ضمائرِ اللُّغةِ الجميلةِ غائبةْ! ... كلُ الحروفِ الأبْجَّديةِ شوَّهتها المطبعةْ!

كل الأماني ... ... والترجي ...

والتعلل ... لا تموتْ ... ... بيروتُ ... يا بيروتُ

... يا ملكوتُ ... يا جبروتُ ... ... يا بيروتُ

.... يا ... يا ... ... إنَّ صوتي من تعبْ

ليستْ طريقي من وَرَقْ ... إن العيون بلا سيوف

ليتَ الحروفَ إلى غضب !!! ... - طردوا الخليفة

.................. ... - أُيُّنا كانَ السبب؟

جاؤوا ... ... ولم يتواصل الشعراءُ ...

لمْ ...! ... - هل كانَ جرحُك نازفاً ...؟

كان السيولْ ... ... - هل كان نزفُك واضحاً ...؟

......... ... - هل كان جرحُك ... من دَم؟

......... ... * * *

رُدوا إلى وجهِ الحبيبِ عيونه ... ردوا إليه شفاهَهُ

ردوا إليه كلامَهُ ... واسقوهُ من جسدي ...

ولا تتقاعَسوا ... ... * * *

هَلْ جاهَر الفقراءُ ... ... يا شعراءُ

في الطرقاتِ ...؟ ... أم سَكَنوا جفافَ الخبز

و التحَفوا نجومَ الصمتِ ... ... هل عرفوا

... وهلْ؟ ... -رَحَلوا و ما دخلوا ...!

ولكنْ ... سوفَ ...! ... أصرخُ؟ ... لن يفيدْ

قلمي ... حديدْ ... تعبي ... حديدْ

ورقي ... حديدْ ... * * *

من أيِّ زاويةٍ أتاكَ الجوعُ...؟ ... غيَّبكَ الضبابُ ...

ولم تَكنْ في الكفِّ ... محرمةٌ ... ولم ...؟

- كان الطريقُ بلا حمامْ ... ... كانَ الطريقُ بلا ترابْ ...

كانَ الغرابْ ... قد كانَ ... فينا

في عيوني ... ... في جراحِ الكلِّ ...

* هل عرفوا ...؟ ... وهل نزفوا ...؟

- بلا رئةٍ تنفسْنا ... ... بلا شفةٍ تبسمنا ...

بلا شكلٍ ... تدافعنا ... ... بلا لونٍ ... تكاتفنا ...!!

* وأين ... كيف ...؟ ... وأيُ كهفٍ في عيونكَ لم يكن نافورةً لليلِ …

مقبرةً لموتى الخوفِ … ... غابةَ برتقالٍ يابسٍ

أرضاً من الجوعى … ... وبستاناً من الحرمانِ …

أو حطباً من الفقراءِ ... والضعفاء … والمرضى؟

* * * ... - أبداً تُظلِّلُني المدينةُ بالعناكب

تشتهي وجعي … ... تلاحقني كخيطٍ من دمي

وتفرُ في جسدي … ... كخيل الفتح …

والطرقاتُ في لحمي … ... لها رسمٌ …

مآذن من خرافات … ... وأصوات بلا جدوى

مناديلٌ بلا فرح … ... محارمُ من وجوهٍ فارغةْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزفاف: زفف: الزَّفيفُ: سُرْعةُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ خَطْو وَسُكُونٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّل عَدْو النَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ كالذَّمِيل. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الزَّفِيفُ الإِسْراعُ ومقاربةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُّ زَفّاً وزَ … (لسان العرب)
  • المزاد: مزد: مَا وجَدْنا لَهَا العامَ مَزْدةً كَمَصْدةٍ أَي لَمْ نَجِدْ لَهَا بَرْداً، أُبْدِل الزَّايُ مِنَ الصَّادِ. (لسان العرب)
  • بالعناكب: عنكب: العَنْكَبُوتُ: دُوَيْبَّة تَنْسُجُ، فِي الهواءِ وَعَلَى رأْس الْبِئْرِ، نَسْجاً رَقِيقًا مُهَلْهَلًا، مؤَنثة، وَرُبَّمَا ذُكِّرت فِي الشِّعْرِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: مِمَّا يُسَدِّي العَنْكَبُوتُ إِذ خَلا قَالَ أَب … (لسان العرب)
  • خرافات: خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم ا … (لسان العرب)
  • دخلنا: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • كخيط: خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصائد حب 10
  • عبد المؤمن
  • قصائد حب - كيف لا أحبك
  • لمَها الوَطن
  • قصائد حب 4
  • مقاطع في حوار الوثنية
  • قصائد حب 2
  • قصائد حب 3