خلّيِكَ في منفاك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَنْشرِ الأشرعةَالبحرُ بلا موجٍ
ولا ريح سوى الآهاتِ ...أَم تُراك صَدَّقْتَ خطاباتِ الدراويشِ
عن الكرامةِ ... الحريةِ ...العدالةِ ... الوئامْ ؟
مررتُ بالبصرةِ لكن لم أَجِدْهافَقَفَلتُ هارباً
ولم أُبَلِّغْ أحداً سلامَكَ الحميمَخفتُ أنْ يصادرَ الغزاةُ صُرَّةَ الترابِ
ألقيتُ بهاوضعتُ في الزحامْ
لا "الحسنُ البصري ُّ" في مسجِدِهِولا "الفراهيديُّ" في مجلسِهِ
ولا الفتى "عليُّ" في المقامْ ...خَلِّيكَ في منفاكَ ...
لو كان يجيدُ الهربَ الترابُما أقامْ
في الوطن المحكومِ بالإعدامكلُّ الذئابِ اتَّحَدَتْ
واختلفَتْ ما بينها الأنعامْعلى بقايا الزادِ في مائدةِ اللئامْ
دماؤها مهدورةٌفمرَّةً تُذْبَحُ باسمِ جَنَّةِ السلامْ
ومرَّةً باسم فتاوى حُجَّةِ الإسلامْومرَّةً تُسْلَخُ
تنفيذاً لما رآه في منامِهِسماحةُ المفتي
وما فَسَّرَهُ وكيلُهُ الغلامْ ..ومرَّةً لأنها
ترفضُ أَنْ تُهادنَ المحتلَّأو تكفرُ بالحريةِ التي بها بَشَّرَنا
مستعبد الشعوب ...جاحد الهدى ...
موزع الأرزاق في بيادر الأجرامومرَّةً لأنها
تكفرُ بالحاشيةِ المخصيَّةِ الإرادةِ ...الدمى التي شُدَّتْ خيوطُها
إلى فضيلة "الحاخام ْ"***
يحدثُ أّنْ يُقتَلَ عصفورٌلأنَّ ريشَهُ
ليس بلونِ جُبَّةِ الإمامْيحدثُ أّن يُصْفَعَ ظبيٌ في الطريق العامْ
لأنهلم يُطِلِ اللحيةَ ...
أَنْ تُطْرَدً من ملعبِها غزالةٌلأنها
لا ترتدي عباءةً طويلةَ الأكمامْيحدثُ أّن يُدَكَّ حيٌّ كاملٌ
وربما مدينةٌ كاملةٌبِمِعْولِ انتقامْ
بزعمِ أنَّ مارقاًأقامَ في بيتٍ من البيوتِ
قبل عامْهل دولةٌ
تلك التي تُقادُ من سفارةٍإنْ عَطَسَ السفيرُ في مَخْبئِهِ
أُصيبَت البلادُ بالزكامْ !خَلِّيكَ في منفاكَ ...
حتى ينجلي الظلامْ***
عن القصيدة
«خلّيِكَ في منفاك» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.