صحن من الشبق على مائدة من عفاف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَرَّيْتُ جِذْعَكِ ..فارْتديني !
وتَسَتّريْ بيْ ..واسْتُريني !
نَسَجَ الفُراتُ لنا الدُّجىثوباً ..
وعِطرَ الياسمينِفتَلحَّفي بأضالعي ..
وبدفءِ نهديكِاْلحفِيني
شَفتانِ ..أيُّ فمٍ بواحِدةٍ يزخُّ :
صدى اللحونِ ؟لولا رُبا ضِفتيهِ :
هل للنهرِمن معنىً مُبِينِ ؟
قسَماً بجاعِلِ مُقلتيكِأعَزَّ
عندي من جفوني ..وأتاكِ ليَ فجرَ اليقينِ
يُزيلُ بيْليلَ الظنونِ ..
وبِعاقِدٍ قلبي عليكِ :قِرانَ بَحرٍ
بالسَّفينِلا ترفِقي بيْ ..
إنني :حَطَباً أتيتُكِ
فاسْجريني !هَيّأتُ مائي يا طحينُ
لِصَحْنِ خُبْزِكِفاعْجِنِيني !
فمتى اخْتلاطُ الماءِيُنبئُ بالفسيلةِ
والجنينِ ؟كلُّ المرايا كاذباتٌ في الرّؤى
إلآعيوني !
وحدي رأيْتُكِ جَنّةً مُلْكي ..ووحدُكِ " حُورُ عِينِ " !!
ولظىًأرَقَّ من النميرِ العذبِ
في كأسِ المنونِ !أنا أنتِ .. أنتِ أنا ..
كِلانا :" الدّالُ " من " ياءٍ " و " نونِ " !
أنا أنتِ .. أنتِ أنا :عَدُوّا كلِّ ذي " غَينٍ " و " شِينِ "
أنا أنتِ .. أنتِ أنا :كتابُ السرِّ ..
مفضوحُ المتونِ ..أنا أنتِ .. أنتِ أنا :
حروفٌ لم تزلْفي
طور سِينِ ! (1)**
صُبّي جنوني ..واشْربيني :
قُبَلاً مُعتَّقةَ الحَنينِفلرُبَّما حازَ الثّوابَ
فمٌعلى عَطشي مُعِيني !
فدعي الوقارَ المُسْتعارَإذا
سريرُكِ يحتوينيهلْ تسْتحي الأشجارُ من عُشٍّ ؟
وحقلٌ من غصونِ ؟أمْ قد سمعتِ
بمُرْسَلٍ باسمِ العظيمِبدون دِيْنِ ؟
لا تحذريني لو شهَرْتُ عليكِمن شَبَق ٍ:
جنونيأسَفي على أمسِ الوقارِ :
غضَضْتُ كوزي عنهَتون ! (2)
وغضَضْتُ أوتارَ الرَّبابةِعن
صُداحٍ يسْتبيني !مَكَّنْتِني من " أكرَمَيْكِ " ..
فمكّنينيمن " ضَنينِ " ! (3)
من كوثرِ الوادي البعيدِوزهْرِ رُمّانٍ
دفينِبعضُ " السّخينِ " يصيرُ " بَرْداً "
حينَ :يُمْزَجُ بــ " السّخينِ " !
يا أنتِ : يا مائي ..ويا زادي ..
ويا " يائي " ..و " سِيني " :
معصومةَ الأعذاقِ ..والسَّعَفاتِ ..
والرُّطَبِ الثمينِ :إيّاكِ أنْ تتهَيَّمي
كتهَيُّمي بكِ ..فاسْمَعيني !
لي صَبْرُ صَحراءِ " السّماوة ِ"في
مُجالدةِ الطعونِحَبَّبْتِ لي إثمي ..
وطيشي ..واندحاراتي ..
وهُوني ! (4)ورَسَمْتِني " حَبْلاً " جديداً
شدَّ قلبيبالوَتِينِ : (5)
فإذا " السّماوةُ " :كعبتي ..
و" فُراتُها " :دُنّيْ ودِيني !
أهِيَ السّماءُ تأرَّضَتْأنْ قال فيها الله :
كوني ؟ ( 6)لبَّتْ
فكانتْ ما أرادَ :ديارَ فردوسٍ أمِينِ !
الناسُ فيها كالملائِكِفي
المودّةِ والشجونِورثوا الهُدى
ـ إلآ خسيسٌ واحِدٌ في القومِ :" دُوْني " !! (7)
**ستون عاماً يا ربيبَ النخلِ :
ترضعُ كلّ حينِ !فمتى فِطامُكِ
من تباريحِ " السّماوةِ "يا سنيني ؟
ليسَتْ بذي زرعٍ ..ولكنْ :
طينُها كمذاقِ تِينِ !أزِفَ الوداعُ ..
فيا دموعَ رجولتي :لا تفضحيني !
**ليْ في الهوى طبعُ المُرابي :
فيمُطالبَةِ المَدينِ
حان السّدادُفهاتِني
ما قدْ تبقّى من ديونِ ..أقْرَضْتُ خَصْرَكِ :
قُبلتينِ ..ومَصَّ :
تُوْتِ الحُلمَتينِ ..وغسَلتُ بالآهاتِ :
شِبْراًفوقَ تِبْرِ الرُّكْبَتينِ ..
وجَعَلتُ ليلاً كامِلاً :كفّيَّ
عُشَّ حَمامَتينِ ..وشَغَلْتِني عن لثمِ مُنْتَهِدٍ
بِنَسْلِ :ضَفيرتَيْنِ ..
رُدِّي الدّيونَ ونفْعَها ..وإذا رَغِبْتِ :
فأقْرِضِيني ...سأزيدُ بالرّبْحِ الوفيرِ ..
فجَرّبي :أنْ تُؤْجِريني .. (8)
سأكون :" موسى " كِ الجديدَ
وخيرَ ناطورٍ خدينِ ..إثمي عَفيفٌ
يا بتولُ ..وناسِكٌ حتى مجوني !
فلتكْنسي :ما في شمالي ..
واملئي صُحُفاً يمينيوتَبَرَّدي بحرائقي ..
وبِبَرْدِ كأسِكِدَفّـِئيني !
تصبو " سماحاتي " إليكِفتشْتكيكِ ..
وتشْتكيني !الزّورقُ المهجورُ نامَ ..
ونحنُ :يقظةُ حارسَيْنِ
مُتدَثِّرانِ ..فلا ترى أهدابُ " جِيمٍ "
جفنَ " سِينِ " !جَسَدانِ :
وحَّدَنا سريرُ العشبِ :تحتَ غصونِ تِينِ !
في زورقٍ حَجَبَتْهُ عن عين ٍ:خميلةُ زيزفونِ
حسْبي قرينُكِ في تُقاكِ ..وأنتِ :
في نَزَقي قريني !أين الهروبُ وأنتِ مني :
كالغريبِمن الحنينِ ؟
جَرَّبْتِ قصرَ المُوسِرينَ ..فجَرِّبي :
كوخي وطيني !كمْ سَبَّني نذلٌ بحبِّكِ ..
وابنُفاحِشةٍ خؤونِ !
و " مُخَنَّثٌ "لا فرقَ
بين " قِفاهُ " ـ خِزياً ـ والجَبينِ !!!لو يُشْتَرى وأبوهُ :
ما بلغا بسوقٍدرهَمَينِ !
مَلَصَتْهُ في الماخورِ " حَسْنةُ "فهو خُفٌّ من :
" حُنَينِ " (9)وأعَزَّني :
مَنْ شمسُهُ في الطهرِ :مثلُ فؤادِ " جُونِ " ! (10)
إنْ حَدّثوافالطيبُ فوحٌ من
رياضِ الجنّتينِهمْ قُرَّةُ الروح الطهورِ ..
وكُحلُ قلبي قبلَعَينيِ !
" المُجْعِلاتُ " :حُصونُهُ ..
وبنو " ابنِ آمِنةٍ " :حصوني ! (11)
ما ليْ ؟أنا ابنُ الطيّبينَ :
بما يرى " نسْلُ اللعينِ " ؟خَلّيكِ منهُ
فنعم مدحاً سَبُّ مثلِكِ منمُشينِ
زعَلَ الهوى لو تزعلين ..وإنْ زعَلتُ :
فلن تكوني !غالٍ " عليهِ/ مْ شِسْعُ نعْلِكِ
يا بتولُفلا تُهِيني !(12)
أمّا أحِبّتُنا ؟فأرخَصُهُم :
أعزُّ من البنينِ ..الذّائدون :
عن الأصيلِ ..المُسْتحونَ :
من الهجينِ .. (13)والكُحْلُهُنّ :
ندى العَفافِ ..وكبرياءُ المُقْمِرَينِ ..
وثيابُهنّ كما السماءُ :كأنّها
محضُ اللجَينِ ..جِنفاصُ " زينبَ " لا زُبُرجُدُ " هندَ " :
فخرُ الكعبتين ِ(14)الفضلُ فضلُ الزّادِ
لا شكل الملاعِقِ والصّحونِ !فَسَلي الجذورَ مَنِ الأعَزُّ :
التّبْرُ ؟أمْ نبَضاتُ طِينِ ؟
الطيّبون كنوزُنا ..ما عَوْزُنا لـ " الفَرْدَتَينِ " ؟ (15)
لا تُرخِصي نعليكِ تاجاً :لـ " لدُوَيْنةِ " ..
و " الدُوَيْني " .. (16)سأنامُ مقرورَ العِناق ِ..
فدَثّريكِ ..ودثّريني ..
قايضْتُ شوكاً بالحريرِولمْ أخُنْ :
شرَفَ الأنينِ
عن القصيدة
«صحن من الشبق على مائدة من عفاف» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ١٣٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.