الوصول إلى اليابسة
الشاعر: يحيى السماوي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة
«الوصول إلى اليابسة» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حين اسْتبَدَّ بمَوجِهِ الطوفانُ ... وانفتحَتْ مَرازيبُ الغيوم ِ
وعَرْبَدَ الإعصارُ ... وابْتلعَ الظلامُ الشّمسَ ..
والقمَرَ .. ... النجومَ ..
كأنّ يومَ الحَشْرِ بَكّرَ بالنّشورِ ... فأخرَجَتْ أحشاءَها الحِمَمُ السَّجينةْ
غاصَتْ جِبالٌ ... كنتُ أحْسَبُها الدَّريئة َ
والمَلاذاتِ الحَصينةْ ... جَفَّ الصُّراخُ على فمي ..
والدَّمْعُ جَفَّ .. ... وفَرَّ هُدْبي نافِرا ً وجهي ومُنتبِذاً جفونَهْ ..
فَصَنعْتُ أضلاعي ... سَفينةْ
واخْترْتُ من قُبَلٍ رفِيفا ً للفؤادِ .. ... ومن حريرِ الأمنياتِ مَلاءة ً ..
وقِلادةً من طينِ دجلةَ والفراتِ .. ... ومن بساتينِ " السّماوةِ " غصنَ رُمّانٍ
ونبْتةَ ياسمينةْ ... وحُثالة ً
مِمّا تبَقّى من رمادِ الأمسِ ... في
تنّور أمّي المُسْتباةِ .. ... وقطرة ً عذراءَ منْ عَرَق ِ الشّغِيلةِ
عَطّرَتْ لأبي جَبينَهْ ... أطلقْتُ سبعَ حَمائِمٍ ..
عادتْ جميعا ً ... قُلنَ ليْ :
لا ظِلَّ .. ... لا شَجَرٌ ..
ولا أثرٌ ليابسةٍ .. ... ولا طلَلٌ لِبُقْيا منْ مدينةْ
فتسَاقطتْ مَغْشِيّةَ الأجفانِ ... أحْداقُ السَّكينةْ
أطلقتُ قلبي .. ... وانتظرتُ ... فلمْ يَعُدْ !!
خارَتْ قوايَ ... وكدتُ أرميني إلى حيثُ القرارُ ..
فصاحَ " صوفائيلُ " بيْ : ... إنهَضْ وغُذِّ النَّبضَ
نحو ... ظِلالِ نخْلتِكَ الأمينةْ
وأقِمْ حَضارتَكَ الجديدةَ ... حيثُ لا ماءٌ سوى الصّلواتِ ..
لا خبزٌ سوى القُبُلاتِ .. ... لا حربٌ سوى حربِ المحبةِ والضّياءِ
على الدّياجي والضَّغينةْ ... فانْشُرْ تعاليمَ الحَمامَةِ والغزالِ الحُرِّ
في ... الوطن ِ الرَّهينةْ !
سُلَّ الحُسامَ على اللصوص ِ .. ... فليسَ شرُّ المارقين من الطغاةِ
على الجياع ِ : ... أقلَّ من شرِّ الدّهاقِنةِ اللصوص ِ
بدارة ِ النخلِ المُهَيّأ للتّشَرْذُم ِ ... في
الدّهاليز الهجينةْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
- الصراخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
- الطوفان: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
- بالنشور: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)
- بموجه: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: … (لسان العرب)
- جفونه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)