ذات عـشـق

الشاعر: يحيى السماوي · البحر: المديد

«ذات عـشـق» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يامُغيثي ومليكي وملاكي : — تائِبا ً جئتكَ من أمسي ..

أسيفا ً .. — تائها ً أبحثُ عني ..

مَنْ لطفلٍ جاوَزَ الستين َ — يحبو

مُطفأ الفانوسِ والجفن ِ — غريبِ ؟

زرَع َ الليلَ فلمْ يحصدْ — سوى

عُتمةِ كهفٍ — من صباح ٍ مُستريبِ !

خاسِراتٌ كلُّها قبلكَ — في العشقِ

فتوحاتُ حروبي — كذِبَتْ خيلي .. وأقواسي ..

دروعي .. وسيوفي .. — ومواويلي .. وخمري ..

وطيوبي — لم يخُنْ فارسَهُ المِضمارُ والسَّرجُ ..

ولا خانت شِراعي الرّيحُ والموجُ .. — بَريءٌ من دمي الأخوةُ والذئبُ !

أنا كنتُ عدوّي — قدتُ للبئرِ بنفسي قدمي

أتبعُ صوتا ً في الهوى — غيرَ لبيبِ

فأنا الخادعُ والمخدوعُ — في

حُلم ِ فراديسي الكذوبِ — فلماذا أشتكي من عَبَثِ الدّهر ِ

وأشكو لمرايايَ — شحوبي ؟

وحدُهُ الصّادقُ — في حربي على حربي :

عذابُ النّدَم ِ الجمر ِ .. — ورُعبي :

من ثعابينِ ذنوبي — وجنوحي عن بعيدٍ

طاهر ِ اللذّةِ قِدّيس ِ المرايا .. — وانهمامي

بنعيم ِ العَسَل ِ المُرِّ — وبالوِردِ القريبِ

وهُيامي ذات عشق ٍ با بنةِ التفاح ِ .. — و الأعنابِ .. والتين ِ ..

ومِغناج ٍ لعوبِ — ومن الإيمان ِ

بالرَّقصِ على رنّةِ خِلخالٍ بدهليز ٍ .. — وكُفري بفضاءاتِ العصافيرِ

وغصن ِ العندليبِ — وصِيامي عن صِيام ٍ ..

فإذا أمْسَكْتُ : — أفْطرْتُ بكأس ٍ

من لُهاثِ اللذةِ السّوداءِ ! — مَنْ ليْ بشبابي

لِيُواريهِ انتِقاما ً من دياجيهِ — مَشيبي ؟!

فأنا — كنتُ وجاقي ..

ووقودي .. ورمادي .. ودُخاني .. — ولهيبي ..

وضحايايَ .. وأسْرايَ .. — أنا المنتصِرُ المهزومُ بالوردةِ ..

والناجحُ — في شوكِ رسوبي

كذِبَ القيثارُ .. والسُّمّارُ .. واللهوُ .. — فلم يصدقْ معي

إلآ — صُراخي .. وأنيني ..

و نحيبي — فأغِثني من شياطيني ..

وأشْمِسْ بسنا وجهِكَ — ديجورَ دروبي

وأقِلْ عثرةَ قلبي .. — وخطيئاتي .. وآثامي .. ورجسي

ياحبيبي — فاسْجر ِ التنّورَ

واخْبُزْ ليْ من السّلوى رغيفا ً .. — واسْقِني من كُرمَة ِ الثغر ِ

ولو — قُبلة َ كوبِ

وأذِبْ ثلجَ خريفي — بربيع ٍ ناعِم ِ النيران ِ

وحشيِّ الدّبيب ِ — فعسى تشرقُ شمسُ العمر ِ

من — بعدِ غروب ِ

كُنْ جَناحي للفراديس ِ .. — وإلآ

فلتكُنْ شاهدةَ القبرِ — ومِسمارَ الصليبِ

سِرُّ دائي : — أنني من دون ِ داءٍ ..

فابْتكِرْ داءً جديدا ً ليْ .. — وكنْ أنتَ طبيبي

إشفِني مني — تجدْ :

ثغريَ قلبا ً .. — ويديْ قلبا ً ..

وأحداقي .. وصدري .. — وبقلبي لكَ آلافَ القلوبِ

كلُّها تنبضُ : — لا حُبَّ سوى حُبِّكَ

إنْ في " مُسْتحَبٍّ " من فروضِ ِ العشق ِ — أو

فرض ِ " وُجُوبِ " ! *

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفانوس: الفَانُوسُ : النَّمَّامُ.-: مِشْعَلٌ يُحمَل في اللَّيل للاستضاءَةِ بنوره ج فوانِيسُ.
  • تائها: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.
  • جئتك: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
  • جاوز: جَاوَزَ يُجَاوِزُ مُجَاوَزَةً وَجوَازا :- الشيءَ أو المكان: تَعدّاه؛ لا يُجاوِز إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ / جاوز الطريق.- عن الخطأ والذنب: لم يؤاخِذْ بهِ.

قصائد ذات صلة

  • أبـا رافـد
  • القتلى لن يُحييهم الإعتذار
  • الوصول إلى اليابسة
  • يـا كـاظـمُ الـقـدّيـس
  • مـحـاولات فـاشـلـة
  • صحن من الشبق على مائدة من عفاف
  • فـسـيـلـتـان
  • كُـتِـبَ الـوفـاءُ عـلـيَّ دون إرادتـي